الثلاثاء، 29 أبريل 2014

كيف صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صحابته برغم أنهم لم يكونوا عُلماء من قبل أن يأتيهم؟

 كيف صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صحابته 
برغم أنهم لم يكونوا عُلماء من قبل أن يأتيهم؟
الجواب تجدوه في قول الله تعالى: 
{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا}
صدق الله العظيم
[سبأ:46]
 إذاً الذين صدقوا بالقرآن العظيم من الصحابة السابقين إلى إتباع الحق المُكرمون..
إنما سبب هُداهم هو التفكر بالعقل والمنطق وليس أنهم انتظروا فتوى العُلماء من أهل الكتاب في شأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برغم أنهم يعلمون أنه تنزل على النصارى واليهود كُتب من ربهم 
وقال الله تعالى: 
{ثُمَّ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آَيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)}
 صدق الله العظيم[الأنعام]
 ولكنهم الصحابة الذين صدقوا الحق من ربهم لم ينتظروا لفتوى علماء النصارى
 ولا علماء اليهود في شأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل استجابوا لموعظة ربهم إليهم أن يستخدموا عقولهم إستجابة لقول الله تعالى: 
{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ 
جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} 
صدق الله العظيم
فـأما الذين استجابوا لهذه الموعظة فتفكروا واستخدموا عقولهم فاولئك هداهم الله إلى الحق بسبب التفكر في منطق الداعية وحُجته التي يُحاج بها الناس فهداهم الله إلى الحق نظراً لأن عقولهم اقتنعت من بعد التفكر في دعوه الرجل الذي يدعوهم إلى سبيل ربهم بعلم من الله وتبين لهم انه ليس بعلم مجنون لا يقبله العقل والمنطق وتبين لهم أن ما بصاحبهم من جنة بل هو الحق من ربهم من بعد الإستماع والتفكر في سُلطان علمه, وكان ذلك هو سبب هدى الصحابة الأبرار السابقين الأخيار ،
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمْ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِي (17)الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (18)}صدق الله العظيم
فانظروا لقول الله تعالى:
 
{الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ
 هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (18)}
صدق الله العظيم
بمعنى: أنهم لم ينتظروا للعُلماء أن يفتوهم في شأن الداعية المبعوث من رب العالمين لأن لو كان العلماء لا يزالون على الصراط المُستقيم لما ابتعث الله من يعيد الناس إلى الصراط المُستقيم,بل استخدموا عقولهم صحابة رسول الله المُكرمين صلى الله عليهم وعلى المبعوث إليهم وسلم تسليما.
---
 

وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
خليفة الله في الأرض الإمام المهدي ناصر محمد اليماني