الجمعة، 23 سبتمبر، 2016

فقه القوارير من بيانات الخبير

( فقه القوارير من بيانات الخبير )
هذا الموضوع يتعلق بما يخصّ فقه النساء من بيانات الخبير بالرحمن؛ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وقد أعدّته إحدى الأنصاريات جزاها الله خيراً وبلّغها نعيم رضوانه في نفسه.
ســ 1 : ما هو حجاب المرأة المؤمنة أمام المحارم من الأقارب؟
جــ 1 : قال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} صدق الله العظيم،
 والسؤال الذي يطرح نفسه :
فما المقصود بقول الله تعالى: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}؟
 والجواب: إنهُ وجه المرأة وكفيها وقدميها وذلك حجاب المرأة أمام الأقارب.وتلك الزينة التي استثناها الله فيأذن للمرأة أن تظهرها فليس ذلك للأجانب؛ بل للأقارب بشكل عام يأذن الله لها أن تُظهر زينتها الظاهرة وهي الوجه والكفين والأقدام من الجسد ويغطي باقي الجسد ثوبها الذي يستر جسدها عن أقاربها؛ بل تبدي لهم زينتها الظاهرة، وذلك حجابها أمام المحارم. فإذا كانت زوجات النبي وهُنّ أمهات المؤمنين حرّم الله على المؤمنين أن يظهروا على رؤيتهن في بيوتهن لأنهن لم يرتدين الحجاب الكامل في بيوتهن بل فقط حجاب الأقارب لذا قال تعالى: 
 {وإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً} صدق الله العظيم.
 بالرغم أن نساء النبي هُنَّ أمهاتهم في الدين، وقال الله تعالى: 
 {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}
  صدق الله العظيم [الأحزاب:6]، 
وبرغم ذلك فلم يأذن الله للمؤمنين الدخول عليهن وهنّ غير محجبات بالحجاب التام لأنهنّ في بيوتهن حتماً لا يرتدين إلا حجاب الأقارب الذين يدخلون عليهنّ، ويظهر من زينتهن وجوههن وأيدهن وحليهن، ولذلك نهى الله المؤمنين الأجانب من الدخول عليهن.
ســ 2 : ما هو حجاب المرأة المؤمنة أمام الأجانب في الشارع العام؟
جــ 2 : وأما الأجانب: فقال الله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}. سؤال: وما هو الخمار المقصود في الآية؟ 
والجواب: هو الذي يكون ملتصقاً بما تغطي به المرأة رأسها فإن شاءت أن تكشف عن وجهها فترفع الخمار إلى الأعلى فيكون مقلوباً على الرأس، وأما إذا أرادت أن تحجب وجهها فسرعان ما تقوم بتنزيل الخمار ليضرب على الجيب فيحجب الوجه فتكون ملقاةً أطرافُه على الصدر، ومعلومٌ أنّ جيوب الثياب المعلومة دائماً تكون على الصدر. ولذلك قال الله تعالى:
  {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}، 
 وتلك فتوى من الله بتغطية الوجه والعنق بالخمار حين رؤية الأجانب. وإنما تضرب بخمارها على وجهها وعنقها حين رؤية الأجانب فسرعان ما يغطي الخمار وجهها وعنقها فتضرب به على الصدر فوراً حين رؤية الأجانب.وأضرب لك على ذلك مثلاً في الرواية الحق عن عائشة عليها السلام في حجابها ونساء المؤمنين يوم حججن مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وقالت: "كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وكنا إذا دنا منا الركبان سدلت إحدانا خمارها من على رأسها على وجهها، فإذا بعدوا كشفنا".
إذاً الجلباب هو الثوب الذي يغطي ثوبها أمام محارمها، والثوب أمام محارمها قد يكون ثوب سهرةٍ جميل فهي تُظهر من خلاله تفاصيل الجسم كمثل بروز النهود ودائرة الخصر ولا تكون الملابس جميلة إذا كانت واسعة، ولم يمنع الله أمته من أن تقوم بتفصيل الثوب المباشر على جسدها الذي يظهر خصرها وجمال جسدها الذي يليق أن يجعل مظهرها جميلاً أمام زوجها وكافة محارمها، ويأتي من بعد ذلك ثوب الجلباب الواسع وتستخدمه المرأة ليستر مفاتنها عن أبصار الأجانب فقط لأنّ الجلباب حجاب مفاتن جسدها عن أبصار الأجانب و جمال الوجه والحُلي، وليس الجلباب حجاب الأقارب بل حجاب الأجانب. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}
 صدق الله العظيم [الأحزاب:59].
وتابع للجلباب غطاء الرأس الذي يتمّ فيه لصق طرف الخمار حتى تستطيع المرأة تنزيله ورفعه بسرعة إن خشيت أن يراها الأجانب. تصديقاً لقول الله تعالى:  
{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أو آبَائِهِنَّ أو آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أو أَبْنَائِهِنَّ أو أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أو إِخْوَانِهِنَّ أو بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أو بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أو نِسَائِهِنَّ أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أو التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} 
صدق الله العظيم [النور:31].
 وذلك لأن حجاب النساء نوعين من الثياب فأحدهما الجلباب والآخر تستخدمه أمام الأقارب لتغطية عورة الجسد من النظر إليه مباشرة، وذلك لأنّ الله لم يسمح لها أن يرى جسدها حتى أبوها أو أخوها وإنما يرون ما ظهر من زينتها فقط كمثل الوجه والكفين وبروز النهود ودائرة الخصر وحُليها، ولا يحل لها أن يرى جسدها مباشرةً إلا زوجها الذي أحلّ الله له الرفث إليها فهو لباسٌ لها. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ}
 صدق الله العظيم [البقرة:187].
ســ 3 : ما المقصود بالثياب التي يجوز للقواعد من النساء أن يضعنها؟
جــ 3 : قال تعالى:
 {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} 
 صدق الله العظيم [النور:60]،
 فهل يقصد أن تضع المرأة القاعد ثوبها الذي يغطي جسدها؟ كلا ثم كلا.. وإنما يقصد ثوب الجلباب الأكبر الذي كانت تستخدمه أيام شبابها ومن ثمّ أحلّ الله لها حين جاءها الكبر أن تضعه فلا حرج عليها أن تظهر للأجانب بثوب الأقارب غير متبرجاتٍ بزينةٍ.اذاً القواعد منكن اللاتي يئسن من المحيض فلا يرجون نكاحاً فعزفن عن الشهوة فأحلّ الله لهن أن يُبدين الوجه والكفين أمام الناس بشكل عام بشرط أن لا يتبرجن بزينة.
ســ 4 : فما هي الحكمة من أمر الله إلى المرأة بالحجاب في قول الله تعالى: 
 {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} 
صدق الله العظيم [الأحزاب:59]؟
جــ 4 : وتجدون الحكمة من الله من الحجاب هي بالضبط هو في قول الله تعالى:
 {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} 
صدق الله العظيم [الأحزاب:59]، 
إذاً يا قوم لقد أمر الله نساء النبي والمُسلمين بالحجاب التام عن الأجانب 
تصديقاً لقوله تعالى:
  {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}
  صدق الله العظيم [الأحزاب:59]،
 ويشمل الحجاب وجوههن أفضل لهن من أن يتمّ التعرف على حُسن جمالهن فيؤذيهن المُركسون في فتنة النساء الذين يُلاحقون البنات ويتّبعون الشهوات وقُطّاع الطرقات، ولكن حين تكنّ محجبة بالحجاب الكامل كما أمرهن الله فكيف يتمّ التعرف على جمالهن؟ فما يدري المفتونون بالنساء الذين يتبعون الشهوات ما وراء الحجاب من الجمال؟ وهل مركز الجمال إلا في وجه المرأة الذي يحتوي على صورة المرأة الحسناء؟ فحين يشاهدها المفتونون بالنساء الذين يتّبعون الشهوات فيرون جمال وجهها فقد تتعرض المرأة الحسناء للأذى والاختطاف والاغتصاب، ومنهن من يتمّ قتلها من بعد أن يغتصبونها حتى لا تخبر عن الذين اختطفوها واغتصبوها.إذاً لقد تبيّن لكم الحكمة الربانية من أمر الحجاب إلى النساء بشكل عام حفظاً عليهن من ربهن ورحمة لهن وللمفتونين بفتنة النساء. ولذلك قال الله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ}
 صدق الله العظيم [الأحزاب:59]،
 وكيف يتم التعرف على جمال المرأة؟ أليس بالنظر إلى صورتها؟ هل خلقها الله حسناء؟ وأين تكون صورة المرأة؟ وسوف يردّ بالحق كُل عالِم وجاهل وكُل مسلم وكافر كُل مُلحد ومشرك أراد أن يقول الحق فيقول: 
 "لا شك ولا ريب أن الصورة جعلها الله في الوجه ومن خلال النظر إلى الوجوه يتم التعرف على صورة المرأة الحسناء وقد تتعرض للأذى".
 ولذلك قال الله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} 
 صدق الله العظيم.
ألا وأنه حيث يوجد التبرج للمرأة يوجد السفور والفجور بشكلٍ أكثر، وسببه فتنة المرأة المتبرجة للناظرين إليها وفتنة جمال المرأة يؤجج الشهوة والغريزة فتغلب عليه شقوته وشهوته وخلق الإنسان ضعيفاً، ولذلك أمر الله المرأة بالحجاب لتخفيف الفتنة عن المؤمنين.وقال الله تعالى:
 {وَاللَّـهُ يُرِ‌يدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِ‌يدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴿٢٧﴾ يُرِ‌يدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿٢٨﴾} 
 صدق الله العظيم [النساء].
بل قد يتخدر الجسم من جور تأجج الشهوة والإعجاب بالجمال، وأضرب لكم على ذلك مثل النسوة اللاتي قطعن أيديهن ولم يشعرن بذلك أنهن قطعن أيديهن، وذلك لأن الذي خَدَّرَ أجسادهن تأجُجُ الشهوة والإعجاب بجمال رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ} [يوسف:31]،
 وقطعن أيديهن بسبب تأجج الشهوة وعظيم الإعجاب بما ترى أعينهن من جمال نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام، ومن ثم ضحكت امرأة العزيز بما حدث للنسوة فقد حدث لهن ما حدث لها من قبل: 
 {قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَ‌اوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُ‌هُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِ‌ينَ ﴿٣٢﴾ قَالَ رَ‌بِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِ‌فْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٣﴾} 
صدق الله العظيم [يوسف].
ولكن برغم أنّ الله لم يأمر الرجل بالحجاب عن المرأة ولكنه أمر المرأة أن تغضّ البصر فهي كذلك ضعيفة أمام الشهوة والعاطفة غير أنها أقل جرأة من الرجل إلا التي لا تستحي فهذه تكون مُعرضة لفاحشة الزنى وذلك بسبب قلة حيائها من الرجال، ولكن الحياء إذا وجد في المرأة يزيدها عفةً ويبعدها عن الزنى، ونعم المرأة التي تستحي حين تواجه الرجال. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء} 
صدق الله العظيم [القصص:25].
ســ 5 : من أكثر النساء تعرضاً للاغتصاب؟
جــ 5 : إنّ أكثر النساء تعرضاً للاغتصاب هُن المُتبرجات ويليهن المُحجبات ذات الأعين، وذات الأعين هُنّ اللاتي يتحجبن بالحجاب الكامل إلا أعينهن، فحتى ولو لم تكن حسناء ومن ثم تكشف عن أعينها المُكحلات وقليل من وجهها فإن الحجاب الأسود يجعل الناظر إلى أعينها وجفونها وكأنها ذات حُسنٍ وجمالٍ، وحتى ولو لم تكُن جميلة وكشفت عن أعينها فإنها تغري الناظرين إليها، ولذلك يفتي الأمام المهدي بالتحريم بالحقّ من أن تجعل المحجبة أعينها مكشوفات للناظرين، فذلك مُحرم عليها بل هي بتلك الحركة أشدّ فتنة ولو لم تكن جميلة، فحين تظهر من وجهها أعينها وجفونها فإنها تسر الناظرين إليها أعينُها ويتصورونها جميلة ولو لم تكن جميلة، خصوصاً اللاتي يضعن الكحل على أعينهن ومُن ثم تظهر بمظهر أجمل فتكون مُعرضة للخطر، إذاً الحل هو تطبيق الحجاب الكامل أمام الأجانب تنفيذاً لأمر الله إليهن في مُحكم كتابه: 
 {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} 
صدق الله العظيم [الأحزاب:59].
ســ 6 : هل تستطيع المرأة أن تكشف الخمار وهي في الطريق العام إذا لم ترى في طريقها أجانب ولا تخشى أن يرى وجهها أحد الأجانب؟
جــ 6 : وتستطيع المرأة أن تكشف الخمار وهي في الطريق العام إذا لم ترى في طريقها أجانب ولا تخشى أن يرى وجهها أحد الأجانب، ولكن حين تشعر بوجود الأجانب فسرعان ما تغطي وجهها بالخمار لأنه مربوط بغطاء الرأس وتستطيع تنزيله في خلال ثانية واحدة عن الأجانب، ويحل لها كشفه عن الأقارب. 
وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى: 
 {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أو آبَائِهِنَّ أو آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أو أَبْنَائِهِنَّ أو أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أو إِخْوَانِهِنَّ أو بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أو بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أو نِسَائِهِنَّ أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أو التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} صدق الله العظيم [النور:31].
ســ 7 : هل يجوز للمرأة كشف وجهها في الحجيج؟
جــ 7 : أشهدُ الله أنّي أخالف كافّة الذين يُفتون عن كشف عورة المرأة في الحجيج إلا القواعد من النساء فسمح الله لهن كشف الوجه والكفين وأما الشابات فيلتزمن بالحجاب بين الأجانب من حُجاج بيت الله الحرام، فلا يجوز لهنّ فتنة حُجاج بيت الله الحرام.ولربّما يودّ الذين يقولون على الله ما لا يعلمون:
 "يا ناصر محمد اليماني إن الحاج لن ينظر للمرأة". ومن ثم نقول له:
 إذاً اذهب للحجيج وانظر بعينك إلى الحجاج ترى كثيراً منهم ينظر للمرأة الجميلة فلا يستطيع أن يغضّ بصره إلا بعد حين، وتسببتْ في إثمٍ لهذا الحاجّ الذي جاء لزيارة بيت ربِّه ليكفِّر عنه خطاياه. ولكن يُسمح لها إذا لم يكن قريباً منها أحد الحُجّاج الأجانب أن ترفع الخِمار عن وجهِها حتى إذا اقتربَ منها أحد الحُجّاج الأجانب فيلزمها أن تضرب بخِمارها على صدرها كما فعلت عائشة ونساء الصحابة الأخيار؛ الله يرضى عنها وعنهنّ ويغفر لهنّ جميعاً فقد حججن مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كثيرٌ من نساء المُسلمين، فانظروا لقول عائشة الله يرضى عنها وعنّا وعن جميع المُسلمين، وقالت:
 [كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه]، 
وصدقت وبالحق نطقت، وأنا على ذلك لمن الشاهدين أنّهُ لا يجوز للمرأة أن تتبرج تبرج الجاهليّة الأولى في الحجيج.
ســ 8 : هل يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لمن أراد خطبتها؟
جــ 8 : وبالنسبة لعرض المرأة على الرجل بالزواج فيأذن الله لها أن تكشف له عن وجهها بغرض عرض الزواج ويأذن الله له رؤيتها. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أو أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفًا وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:235].
ومن النساء من تعرض نفسها على النبي للزواج فحتماً تكشف له عن وجهها إن أراد أن يستنكحها. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَامرأة مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}  
صدق الله العظيم[الأحزاب:50]،
 فحتماً ستكشف عن وجهها بغرض عرض الزواج عليه إن يشاء عليه الصلاة والسلام، ولكن ذلك من قبل تحديد زوجات النبي أربع حرّات فلن يستطيع محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يتزوج بمن تعرض عليه بغرض الزواج حتى ولو أعجبه حُسنها. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} 
 صدق الله العظيم [الأحزاب:52].
ســ 9 : هل النظر إلى النساء عبر التلفزيون أو النت (يعني الشاشات) يكون حراماً مثل حرمة النظر العادي؟
جــ 9: لا يجوز النظر إلى كُلّ ما كان خليعاً يثير الشهوة ويحرك الغريزة البشرية في الإنسان حتى ولو كان في التلفاز من مكر الذين يريدون فتنة المسلمين ليضيّعوا الصلوات فيتبعوا الشهوات وخُلق الإنسان ضعيفاً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)}.
ســ 10 : هل صوت المرأة عورة؟
جــ 10 : بالنسبة لصوت المرأة فلم أجد في كتاب الله أنه عورة. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النّبيّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النّبيّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحقّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا}
  صدق الله العظيم [النور:53]. 
ونستنبط أن صوت المرأة ليس بعورة من خلال قول الله تعالى: 
 {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} 
 صدق الله العظيم [الأحزاب:53]. 
ولذلك لا نُحرّم التكليم بين الرجال والنساء ولو لم يكنَّ محارمهن فإذا سألها الغريب عن شيء فلتجِبه فتكلمه فلا إثم عليها.وعلى سبيل المثال نجد نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام وهو نبيّ الله حين وجد امرأتين تذودان فاحترمهن على حيائهن إذ لم يُزاحمن الرجال على بئر مدين، ولذلك أراد نبيّ الله موسى أن يُزاحم الرجال فيسقي لهن ولكنه أراد أن يتأكد هل ذلك هو السبب من عدم اقتراب البئر؟ ولذلك سألهن ما خطبكن؟
 وقال الله تعالى: 
 {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ﴿٢٣﴾ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إلى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴿٢٤﴾فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٢٥﴾ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴿٢٦﴾} 
 صدق الله العظيم [القصص].
ولكنه لا يجوز للمرأة أن تُخاطب الغريب إلا بالقول المؤدب والمُحترم شرط أن يكون خالياً من كلمات الأخلاق العذبة، ولذلك حرَّم الله عليها أن تخضع بالقول مع الرجل الغريب إذا خاطبها فترد عليه بكلمات الأخلاق العذبة، فهنا دخلت في المحذور وسوف تفتنه بأخلاقها فيطمع الذي في قلبه مرض فيظنّها مُعجبةٌ به، ويظنّها وقعت في هواه، ثم يُراودها عن نفسها. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} 
 صدق العظيم [الأحزاب:32].
إذاً صوت المرأة سواء على الواقع أم في التلفاز ليس بعورة، فأما الذي أمر الله به نساء النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونساء المؤمنين هو التحجب الكُلي من أعلاها إلى أدناها فجميع جسد المرأة وأطرافها عورة في محكم كتاب الله.
ســ 11 : هل الاستماع إلى الغناء حرام؟
جــ 11 : فإن لكُل غناءٍ شعرٌ، والشعر خيره خير وشره شر وفتنة للعواطف خصوصاً الأشرطة التي تحمل كلمات الغزل، وأما لهو الموسيقى والطرب فلا أحرِّمه وأسكت عنهُ كما سكت الذين من قبلي، فنحن لا نستطيع أن نقول هذا حلالٌ وهذا حرامٌ بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً ما لم يوجد فيه نصٌّ صريحٌ في كتاب الله أو في سنة رسوله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} 
صدق الله العظيم [النحل:116].
ســ 12 : ما حكم النمص للمرأة ؟ وهل يجوز ان ترتب شعر الحاجب؟
جــ 12 : إنّما المتنمصة هي التي تزيل شعر حاجبها بالبتة فتجعل بدلاً عن ذلك خط القلم وقد حُرِّم إزالة شعر الحواجب بالموس فيحلقه بالمرّة بالموس أو بغيره، ولكنَّ االله لم يحرِّم عليكم ترتيب حواجبكم رجالاً ونساءً، ولم ينهَكم عن ترتيب شعيرات الحاجب فلا تثريب عليكم أن تنظموا شعيرات حواجبكم فتزيلوا الشعرة الخارجة عن نظام ترتيب الحاجب.
ســ 13 : ما حكم قياده المرأة للسيارة؟
جــ 13 : يا عجبي من قوم يحرّمون قيادة المرأة للسيارة ويعتبرون ذلك حراماً ومن ثم يحلِّلون أن يسوق بها بنقالي أو هندي وهو ليس بمُحْرِمٍ لها! ألم يقل محمد رسول االله صلى االله عليه وآله وسلم: [علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل]؟
 فما هو البديل لركوب الخيل؟ إنها السيارات، أليست البنات من ضمن الأولاد؟ فنحن لا نحرم قيادة المرأة للسيارة، ولكن نحرّم عليها تبرجها وهي تسوق السيارة أو تبرجها وهي تمشي على الأقدام في الشارع، وكذلك نحرّم أن يسوق بها رجلٌ غير محرم لها فيكونوا بمفردهم في السيارة فتلك من خطوات الشيطان. فما خطبكم ترون الحلال حراماً، والحرام حلالاً يا معشر بعض علماء الأمّة؟ فالحرام بيِّنٌ والحلال بيِّنٌ.
 فتذكروا قول االله تعالى:
 {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ َلا يُفْلِحُونَ} 
صدق االله العظيم [النحل:116].
ســ 14 : هل يُرفع ركن الصيام عن الحائض أم أنها تصوم وتُرفع عنها الصلاة بسبب فقدان شرط الطهارة؟
جــ 14 : فلا أجد في كتاب الله أنّ الحائض تقيم الصلاة لكونها ليست طاهرة من الدم والطهارة من أركان الوضوء، ولذلك تسقط عنها الصلاة المفروضة وصلاة النافلة، وكذلك النفساء. ولكن الله أمرهن أن يذكرن الله كثيراً فيظل لسان الحائض والنفساء رطباً بذكر الله، فلم يمنع الله الحائض والنفساء من ذكره أيام الحيض؛ بل يذكرن الله كثيراً. وعلى سبيل المثال: مريم عليها الصلاة والسلام، فيوم كانت نفساء صامت عن الكلام مع الناس واستبدلته بالتسبيح لربها، فيظلّ لسانها رطبا بذكر الله. وكذلك يقرأن القرآن، وإنما رفعت عنها الصلاة بسبب أنها لا تستطيع الطهارة من دم النجاسة والطهارة ركنٌ من أركان الوضوء، ولم يأمرها الله بالصيام لكون جسمها يحتاج إلى تغذية بسبب فقدان دم الحيض، وكذلك لا صيام بدون صلاة غير أنها تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة لكون الصلاة ليس لها قضاء في أيام أخر كمثل الصيام، ولو أذن الله بقضاء صلاة أيام في أيام أخر لخلت بيوت الله من المصلين وتهاون الناس عن صلاتهم ويمكث المرء يعد ربه بقضاء الصلوات حتى يدركه الموت.وعلى كل حال فنحن نؤكد صحة فتوى العلماء في أنه لا صلاة على الحائض والنفساء ولا صيام وأنها تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة، ولم أجد في ذلك مخالفة لمحكم كتاب الله لكون الدم من النجاسات ولن يستطعن الطهارة وفقدن ركنا من أركان الوضوء الأساسية وهي الطهارة، ولذلك رفع عنهن فرض الصلاة واستبدلهن الله أن يذكرن الله كثيراً في أيام الحيض ما استطعن كذكر مريم عليها الصلاة والسلام حين كانت نفساء برسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام:
 {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ﴿٢٦﴾} 
 صدق الله العظيم [مريم]. 
ونستنبط من ذلك: عدم هجر ذكر الله وتلاوة القرآن في أيام الحيض والنفاس.
ســ 15 : ما قولك يا إمام العالمين في ذهاب بعض النساء إلى المشعوذين حتى يقوم بعمل حجاب المحبة لزوجها من أجل أن يكون حب زوجها لها وحدها؟
جــ 15 : يا معشر نساء المسلمين من الذين يتزوج عليهن أزواجهن ومن ثم تذهب أحدكن إلى عراف مشعوذ فتطلب منه أن يحبب إليها زوجها ويكره إليه الأخريات ومن ثم يقول لها: "ولكني سوف أخبرك بسر وعاهديني أن لا تخبري أحد". فتقول له العهد ومن ثم يقول: "إن طلبك هذا لابد أن يكون على نجاسة وأنتِ جُنابة مني ولك ما تطلبين". فبعضهن تخاف الله فتقول: "لا أستطيع". وذلك لأنها كانت تظن الأمر عادي فذهبت بجهالة منها، وأكثرهن توافق لطلب المشعوذ الذي يزعم الصلاح، ومن ثم يجامعها شيطان رجيم حتى إذا أنجبته وقيل له: "اتقِ الله" كما قال نوح لابنه الذي يظن إنه ابنه فأخذته العزّة بالإثم وقال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء، وليس ثمرة الزنى من مشعوذ كمثل ثمرة زنى المؤمنين، وقال الله عنهم: 
 {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:5].
 ولكن ذريات الزنى من المشعوذين تختلف وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأن الذي جامعها من بعد الاتفاق إنه ليس المشعوذ وحده بل فيه شركاء متشاكسون من الجن والإنس، وتلك طريقة من طرق المشاركة في البنين من الشيطان الرجيم. ومن ثم يعطي لها السحر لزوجها فيتبع السحر خادم السحر مسّ شيطان رجيم حتى إذا جامعها زوجها تتم المشاركة الروحية من الشيطان مع الإنسان سواء كان في المرأة أو الرجل، ولذلك علمكم محمد رسول الله أن تقولوا حين تأتون نساءكم من حيث أمركم الله أن تقولوا:
 [اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان مارزقتنا]، 
 فمن قال ذلك عصم الله ذريته فلا يشاركه الشيطان شيئاً سواءً كان فيه أو في زوجته وذلك نوع من المكر الآخر للمشاركة.
ســ 16 : رجل تزوج فتاة ثم تبين أنها أخته من الرضاعة ولم يعلم بذلك إلا بعد أن أنجبت منه أطفالاً، ما هو الحكم الشرعي في هذا الزواج؟
جــ 16 : لم يأمر الله بتدمير الأسرة والتفريق بين الأم وزوجها وتيتُّم أطفالها وهي حيّة ثم تتزوج برجلٍ آخر حتى ولو كانت أخت زوجها من الرضاعة بشرط أن الزوج والزوجة لم يعلموا أنهم إخوة من الرضاعة إلا بعد أن تزوّجوا وأنجبوا الأطفال ومن ثم اكتشفوا بأنهم إخوة من الرضاعة، فهنا لم يأمر الله بالتفريق بينهما وبتيتم أطفالهما وأبويهما أحياءٌ كون أولئك يدخلون ضمن قول الله تعالى:
 {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} صدق الله العظيم [النساء: 23]. 
كون الله لا يريد أن يدمّر أسرة من أجل تطبيق شرعٍ جهلوه من قبل، سبحانه وهو الغفور الرحيم.فإن كان لا يعلم أن زوجته رضعت من امرأة أرضعته من قبل فإنه لا حرج عليه من ربّه وأن زوجته حلالٌ طيبٌ بسبب عدم درايته فلم يأمره الله أن يطّلق زوجته لتتزوج برجلٍ آخر فيصبح أطفاله أيتامَ الأمّ بغير ذنبٍ من الأمّ والأب والأطفال، فكيف يأمركم الله بتدمير أسرة حتى لو كانت الزوجة امرأة أبيه؟! فذلك أكبر حرمةً عند الله، فحين نزل التحريم من زواج امرأة الأب فلم يأمر الله بتفريق الأسرة والطلاق بالفراق، سبحانه وهو أرحم الراحمين! بل قال الله تعالى:
 {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾}
  صدق الله العظيم [النساء].
فبرغم أن زواج الابن بمن كانت زوجة أبيه: {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً}،
 ورغم ذلك لم يأمر الله الذين قد تزوجوا من قبل الفتوى أن يطلقوا زوجاتهم وبأن يتيتم أطفالهم ويتشردون ويفرقون، سبحانه! ولذلك قال الله تعالى: 
{وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ}  
صدق الله العظيم [النساء:22]؛
 بمعنى: إلا ما قد سلف فإنه يستمر نكاحهم؛ فلم يأمرهم الله بالطلاق وتيتم الأطفال كونه سوف تَتَدَمَّرُ أسرة من أجل تطبيق مسألة شرعيّة، ولكن الله حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرماً فعدم الدراية أن ذلك محرماً قد شفع لهم عند ربهم ولم يأمرهم بالطلاق وتيتم الأطفال والفراق بعد المحبة فذلك حرمته عند الله أعظم وهو أرحم الراحمين. ولذلك قال الله تعالى: 
 {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} 
صدق الله العظيم [النساء: 23]،
 فانظروا لقول الله تعالى: {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} 
صدق الله العظيم. 
فهل تعلمون لماذا قال: {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} 
 صدق الله العظيم [النساء: 23]؟ 
أي غفوراً فلم يأمره بالطلاق والفراق رحمة بهم وبأولادهم.
 سؤال: وإن تزوج الرجل أخته من الرضاعة وهو يعلم أنها أخته من الرضاعة فما حكم ذلك؟الجواب:
 ومن ثم يردّ عليه الأمام المهدي وأقول:
 إن ذلك تعدي لحدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً.
ســ 17 : ما حكم دخول المرأة المسجد وهي حائض لحلقات التحفيظ والعلم سواء كانت معلمة أم طالبة؟
جــ 17 : حقيقة ينالُني العجبُ الشديدُ ممن يقولون على الله غير الحقِّ! وحسب فتواهم فعلى المرأة الحائض أن تغادر الأماكن المقدسة في الحجيج فلا تستكمل حجّها! ويا حياءهم من الله الذين يقولون على الله ما لا يعلمون. وكذلك يفتون أنّ الحائض لا يجوز لها الدخول إلى المسجد على الإطلاق حسب فتواهم حتى تتطهر من الحيض حتى ولو كانت مدرسة تحفيظ قرآنٍ كريمٍ لأولاد المسلمين، ومن ثم نقيم عليهم الحجّة بالحقّ ونقول: فهل من العقل والمنطق أن يتوقف أولادكم عن تحفيظ القرآن في كل شهرٍ أسبوعاً عن دراسة تحفيظ القرآن؟ حتى إذا سألهم أولياؤهم لماذا لم تذهبوا لتحفيظ القرآن هذا الأسبوع؟ فيقولون: 
"إن مدرستنا حائضٌ، وفي كل شهرٍ أسبوعٌ إجازة الحيض". 
ثم تُخجِلون المدرسةَ وتفضحون حيضها في كل شهرٍ على الملأ، ثم تجبرونها على أن تترك تدريس بناتكم تحفيظَ القرآن العظيم بسبب إشهار حيضها في كل شهرٍ على الملأ، قاتلكم الله أنّى تؤفكون! وإنما رفعت عنها الصلاةُ ولم تجعلها الدورة الشهرية امرأةً نجسة الروح حتى تُمنع من دخول المسجد لكوني لا أجد أن يُمنع إلا المشركين أصحاب النجاسة الروحيّة بسبب شركهم بالله جهرةً شاهدين على أنفسهم بالكفر، وأولئك يمنعون من الدخول إلى بيوت الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28)}
 صدق الله العظيم [التوبة].
 كونهم أنجاس بالشرك بالله شاهدين على أنفسهم بالكفر، وأما الحائض فليست نجاسةً شركيّة حتى تمنع نفسها من الدخول إلى المساجد بسبب فتوى الذين يقولون على الله ما لا يعلمون.وخلاصة بياني هذا أقول: اللهم إني أشهدك أني الأمام المهدي ناصر محمد اليماني أفتي بالحقّ أنه يحقّ لمدرسة تحفيظ القرآن العظيم أن تدخل إلى المسجد لتدريس الطلاب وهي حائضٌ، فلا حرج عليها عند الله وخلقه، وليس من المنطق أن يتعطل الطلاب في كل شهرٍ أسبوعاً بسبب الدورة الشهرية لدى مدرسة التحفيظ، أفلا تعقلون؟ فاتقوا الله وأطيعون لعلكم تُرحمون. فتستطيع المرأة أن تقرأ القرآن وهي حائض وتمسكه بيديها فلم يحرم الله ذلك سبحانه وأما البيان الحق لقول الله تعالى :
 {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ}  
صدق الله العظيم [ الواقعة:79]، 
أي لا يمس فهم معناه وبيانه إلا المطهرون من الشرك ورضي الله عنكم وأرضاكم.
ســ 18 : هل يجوز مصافحة النساء من غير المحارم؟
جــ 18 : لا يجوز مصافحة النساء من غير المحارم كمثل زوجة الأخ فلا يجوز للحمو أن يصافحها بيده ولكن يؤشر لها بيده بالسلام، ولها الحقّ أن تردّ السلام عليه وتسأله عن حاله ويسألها عن حالها، ولكن لا يجوز للحمو أن يخلوا بامرأة أخيه لوحدهم مهما كانت ثقته في نفسه، فاتقوا الله يا أولي الألباب فتلك من خطوات الشيطان ليأمركم بالسوء والفحشاء، وغضوا أبصاركم لتحفظوا فروجكم، وليس ذلك تشدداً عليكم من ربكم بل رحمة من الله بكم وخلق الإنسان ضعيفاً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾وَاللَّـهُ يُرِ‌يدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِ‌يدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴿٢٧﴾ يُرِ‌يدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿٢٨﴾}
 صدق الله العظيم [النساء].
ســ 19 : كيف يحبّ الفتى الفتاة حتى يطلبها من أبيها للزواج؟
جــ 19 : لقد سمح الله لكم بالتعرض لرؤية من تريد خطبتها من قبل أن تخطبها لعلّ الله يؤلّف بين قلوبكم ويجعل بينكم مودةً ورحمةً، ومن ثم يتقدم لخطبتها بشرط أنْ لا يواعدها سراً بل يكن معهما أحد ثالث إلا أن يقول قولاً معروفاً ولن يطلب منها الفاحشة. وذلك تصريح المقابلة لمن تريد خطبتها من قبل الخطوبة وتجدونه 
في قول الله تعالى:
 {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أو أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ(235)} [البقرة].
ســ 20 : ما حكم قراءة الفنجان وقراءة الكف وما يسمى بالطالع؟
جــ 20 : إن علم الأبراج والكف والفنجان من علوم الشياطين ما أنزل الله به من سلطان في محكم القرآن، واتقوا الله واعلموا أنّ حِكمتهم من ذلك حتى تعرضوا عن فتوى الله الرحمن في محكم القرآن في قول الله تعالى: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم. [النمل:٦٥].
ســ 21 : ما الحكم الشرعي في ختان الإناث؟
جــ 21 : إن ختان الإناث مُحرمٌ لأنه يذهب من عضوٍّ لم يخلقه الله عبثاً سُبحانه! فهل تدري عن سبب ختان الذكر؟ وذلك لأنّ الجلدة التي يزيلونها إنما تحجب متعة الرجل ولذلك يتمّ إزالتها وأما المرأة فيذهبوا عنها شيء خلقة الله ليزيد الإحساس لديها في المتعة بما أحله الله لها فأصبح ختان المرأة ظُلم ولذلك فهو مُحرم على المُسلمين.
ســ 22 : ما حكم خروج الماء من المرأة بعد التطهر من الجنابة؟
جــ 22 : إن خروج الماء المهين من الرجل أو الأمشاج من المرأة من بعد التطهر بالماء من الجُنب لا يُلزم الغُسل مرةً أخرى ولكنه ناقضٌ للوضوء لا شكَّ ولا ريب، وخصوصاً المرأة فقد يمكث ماء الرجل في رحمها إلى اليوم الثاني فتلاحظ أنه لا يزال يخرج منها القليل، وهنا يجب عليها الوضوء بوقت الصلاة ولا يجب عليها الغسل مرةً أخرى وكذلك الرجل. وإذا شعرت المرأة أنّ الماء المهين يتنزّل منها وهي تصلّي فلتكمل صلاتها إذا كانت في جماعة حتى إذا رجعت إلى بيتها ومن ثمّ تتوضأ ومن ثمّ تعيد صلاتها حين رجوعها إلى بيتها، ألا وإن صلاة المرأة في بيتها خيرٌ لها من صلاتها في الجامع.وأمّا الرجل إذا شعر بخروج الماء المهين أثناء الصلاة في صلاة الجماعة وقليلاً ما يحدث ذلك فليكمل صلاته فلا ينصرف أثناء الصلاة كما يفعل الجاهلون بل يكمل صلاته حتى إذا عاد إلى داره فليتوضأ ويعيد صلاته في داره.
ســ 23 : ما هي كيفيه الغسل للمرأة للتطهر؟
جــ 23 : فأولاً تقومين بتغسيل القبل جيداً ثم الدبر جيداً ثم الجنب الأيمن كاملاً ثم الجانب الأيسر كاملاً فمن ثم الرأس والجسد بشكل عام تسكبين عليه الماء، ثم تصبحي طاهرة يا حبيبة الله.
ســ 24: هل المكياج والعطور وتكحيل العينين وشمّ البخور تفطر الصائم؟
جــ 24: أولاً ردّاً على مسألة العطور والبخور: أني لا أجد في كتاب الله أنّ الله أمر الصائمين أن يصوموا من حاسة الشمّ؛ بل من حاسة الطعم والرفث إلى النساء. 
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إلى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(187)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
فانظروا لقول الله تعالى:
 {فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إلى الَّليْلِ} 
 صدق الله العظيم، 
فما هو المقصود من قول الله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إلى الَّليْلِ} ؟ 
أي الصيام من جماع الزوجات والأكل والشرب إلى الليل، ومن قال أن الله حرَّم على الصائمات من النساء المكياج والكحل؟ إلا في حالةٍ واحدةٍ إذا كانت الزوجة تخشى من ضعف تقوى زوجها وأنها لو تزيَّنت فإنّ زوجها قد يحاول طمثها فهنا فقط يجب عليها أن لا تضع المكياج والكحل في عينيها حتى لا تفتن زوجها عن صيامه.
ســ 25 : هل يجوز لمسلم ان يتزوج من كتابيّة أو أن تتزوج مسلمة من كتابيّ؟
جــ 25 : قال الله تعالى:
 {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إلى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إلى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
والسؤال الذي يطرح نفسه فما هو المقصود بالإيمان في قول الله تعالى: 
 {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} ؟
 فما هو الإيمان المطلوب منهم أن يؤمنوا بما أنزل على من بالضبط حتى يحلّ الزواج منهم وتزويجهم؟ ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب: 
 {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ (138) قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
 ولا أجد في محكم كتاب الله أنّ الله أحلّ الزواج للمسلم من الكتابيّة ما لم تكن على دينه تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وحتى لو قالت:
 "أنا نصرانيّة مؤمنة بالتوراة والإنجيل والقرآن العظيم ولكن أتّبعُ الإنجيل".
 ومن ثم يردّ عليها الإمام المهدي وأقول:
 وإن وجدتِ حكماً في الإنجيل جاء مخالفاً لحكمٍ الله في القرآن العظيم فأيهما تتبعين؟ فإن قالت: "سوف أتّبع القرآن العظيم الكتاب المحفوظ من التحريف". 
فمن ثم يردّ عليها الأمام المهدي وأقول:
 لقد أحلّ الله للمسلم أن يتزوجك فأنتِ من المؤمنين الذين لا يشركون بالله شيئاً ما دمتِ معتصمةً بالقرآن العظيم وتكفرين بما يخالف لمحكم القرآن العظيم، فنحن لا نأمر النّصارى أن يكفروا بما أنزل الله في الإنجيل بل نأمرهم بالكفر بما جاء مخالفاً في التوراة والإنجيل لمحكم القرآن العظيم، لكوني أعلم أن ما جاء في التوراة والإنجيل مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى؛ كلّ ما خالف لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النبويّة كون التوراة والإنجيل والأحاديث النبويّة ليست محفوظات من التحريف من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر لصدِّ البشر عن اتّباع الذّكر.ويا عجبي من الذين يفتون بتحليل ما حرّمه الله في محكم كتابه بحجّة أنّ الرجل يستطيع السيطرة على المرأة فقالوا لذلك يحلّ للمسلم أن يتزوج بكتابيّة وهي ليست على دينه! ومن ثم نقول: 
ويا عجبي الشديد إنّما ذلك افتراء من عند أنفسكم أو أضلّكم شياطين آخرون يريدون من اليهوديات أن يعدُدْنا أجيالاً من المسلمين يُدينون بما جاء في دين اليهود، لكونهم يعلمون أنّ الأمّ مدرسة الأولاد فهي أكثر من يعاشر الأولاد وأكثر من الأبّ ولذلك سوف يتأثرون بدينها سواء كان دين حقّ أو باطلٍ، فاتقوا الله ولا تفتوا في دين الله من عند أنفسكم بغير علمٍ. وخلاصة فتوانا نقول: لا يحلّ لمسلمٍ أن يتزوج بكتابيّة ما لم تكن على دينه الإسلام، ولا يحلّ لمسلمة أن تتزوج بكتابيّ ما لم يكن على دينها دين الإسلام الحقّ الذي جاء به موسى وعيسى ومحمدٌ رسول الله وكلُّ النبيين من ربّهم جاؤوا بدين الإسلام، كون الدّين عند الله الإسلام لله فيعبدوه وحده لا شريك له 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)}
 صدق الله العظيم [آل عمران].