الاثنين، 19 أكتوبر، 2015

ما سرّ الشفاعة يوم يقوم الناس لربّ العالمين؟

 ما سرّ الشفاعة يوم يقوم الناس لربّ العالمين؟ 
والجواب لأولي الألباب:
بسم الله الرحمن الرحيم،
 قال الله تعالى: 
{ يا َيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ } 
 صدق الله العظيم [البقرة:254]. 
والسؤال للإمام المهدي:
 أليس قول الله بمحكم بيّن ينفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود،
 ولذلك قال الله تعالى:
 { وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } 
صدق الله العظيم [الأنعام:51]؟
 فانظروا لقول الله تعالى: 
{ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ } 
صدق الله العظيم،
 ولكنّ الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مُشركون سيقولون: 
"مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني إنما نفي الشفاعة للكُفار، أما المؤمنين فلهم الشفاعة بين يدي ربّهم ولذلك يشفع لهم 
محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم". 
ومن ثمّ يردُّ عليه الإمام المهدي، وأقول: 
سننظر أصدقت أم كُنت من الكاذبين ممن يقولون على الله ما لا يعلمون، وسوف نجد الحُكم بيننا من الله ف
ي مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ } 
صدق الله العظيم [البقرة:254]
 وتجد الخطاب موجَّه للمؤمنين وينفي الله الشفاعة لهم بين يدي ربّهم. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ 
وَلَا شَفَاعَةٌ } 
 صدق الله العظيم. 
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 أليست كلمة (لا) هي نافية في قاموس اللغة العربية، ولذلك تقولون (لا إله إلا الله)، وكذلك جاء النفي في قول الله تعالى: { وَلَا شَفَاعَةٌ } 
 أي: ولا شفاعة لوليّ أو نبيٍّ بين يدي ربّه يشفع للمؤمنين، وكذلك كلمة (ليس) أفلا تعلمون أنها من كلمات النفي المُطلق؟ 
ولذلك قال الله تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }
  صدق الله العظيم [الشورى:11] 
ولذلك قال الله تعالى: 
{ وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ ربّهم ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ
 لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } 
 صدق الله العظيم [الأنعام:51]
 أفلا ترون أن الإمام المهدي يحاجكم بآيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم هُنَّ أمّ الكتاب لتصحيح العقيدة الحقّ؟ 
فلماذا لا تتبعوا آيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم فهل أنتم فاسقون؟ 
وقال الله تعالى:
 { وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99) }
 صدق الله العظيم [البقرة] 
 وقال الله تعالى: 
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ ربّه فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً
 وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً } 
صدق الله العظيم [الكهف:57] 
 وقال الله تعالى: 
{ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ } 
صدق الله العظيم [آل عمران:7] 
 وقال الله تعالى: 
{ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ 
ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3) } 
صدق الله العظيم [الأعراف:54] 
وقال الله تعالى:
 { وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ 
وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ (70) } 
 صدق الله العظيم [الأنعام] 
 وقال الله تعالى:
 { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَالاَيَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ 
وَلاَفِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18)}  
صدق الله العظيم [يونس] 
 وقال الله تعالى: 
{ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ 
وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) }
 صدق الله العظيم [غافر] 
 ولكن الذي في قلبه زيغٌ عن الحقّ لن يستطيع أن ينكر لمحكم ما جاء فيهنّ؛ بل سيُعرض عنهن وكأنه لا يعلم بهنّ 
ويجادلني بآيات الكتاب المتشابهات في ذكر الشفاعة، كمثال قول الله تعالى: 
{ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ } 
 [البقرة:255] 
 وقال الله تعالى: { مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ } 
 صدق الله العظيم [يونس:3]
 وقال الله تعالى:  
{ وقالوا اتَّخذ الرَّحمنُ وَلَداً سُبحانَهُ بل عِبادٌ مُكْرَمون (26) لا يسبِقُونَهُ بالقَوْلِ وهم بأَمْرِهِ يَعملون(27) يَعْلَمُ ما بين أيْدِيِهم 
وما خَلْفَهُم ولا يَشفعون إلاَّ لِمنِ ارتضى وهم من خشيته مُشْفِقُون (28) } 
صدق الله العظيم [الأنبياء]
 وقال الله تعالى:
 { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ 
لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109) }
 صدق الله العظيم [طه]
 وقال الله تعالى:
{ وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بالحقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) }
  صدق الله العظيم [الزخرف] 
 وقال الله تعالى: 
{ وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى }
 صدق الله العظيم [النجم:26] 
ويا عُلماء المُسلمين وأمّتهم،
  إنما نتهرب من تأويل آيات الكتاب المُتشابهات في سرّ الشفاعة حتى لا يزيدكم الحقّ فتنةً إلى فتنتكم لأنّ من الناس 
من لا يزيدهم الحقّ إلا رجساً إلى رجسهم، ولكني أعظكم بواحدةٍ لعلكم تتفكرون في الاستثناء وهو قول الله تعالى: 
{ إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى } 
صدق الله العظيم،
 فانظروا لقول الله تعالى: { وَيَرْضَى } صدق الله العظيم. إذاً الشفاعة ليس كما تزعمون، وإنما يوجد عبدٌ من بين العبيد أَذِنَ الله له أن يُخاطب ربّه في هذا الشأن من بين المُتقين جميعاً، ولن يسأل الله الشفاعة سُبحانه وتعالى علوّاً كبيراً!
 بل خاطب ربّه بأنّه يرفض جنّة النّعيم ويريد تحقيق النّعيم الأكبر منها وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، ولكن الله لن يرضى في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته، 
ولذلك قال الله تعالى: 
{ وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن 
يَشَاء وَيَرْضَى } 
صدق الله العظيم. 
 إذاً إن تحقيق الشفاعة هو أن يرضى الله في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه؟
 حتى يدخل عباده في رحمته ومن ثم تأتي الشفاعة من الله وحده لا شريك له، وهُنا المُفاجأة الكُبرى لدى أهل النار. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } 
صدق الله العظيم [سبأ:23] 
 وقال الله تعالى: 
{ وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ 
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }
 صدق الله العظيم [سبأ:23]
 فأما البيان لقول الله تعالى: { وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ }
 صدق الله العظيم،
 فلا يقصد الله أنه أَذِن له أن يشفع لعباده؛ بل أذن له أن يُخاطب ربّه في هذه المسألة لأنه سوف يقول صواباً وذلك لأن الله هو أرحم بعباده من عبده، فكيف يشفع لهم بين يدي ربّهم! ولذلك أذن الله له من بين المُتقين لأنه سوف يقول صواباً ولن يتجرأ للشفاعة بين يدي ربّه سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، ولذلك لن تجدوا جميع المتقين من الجنّ والإنس وملائكة الرحمن المُقربين لن تجدونهم يملكون من الله الخطاب في هذه المسألة نظراً لأنهم جميعاً لا يعلمون اسم الله الأعظم الذي جعله سراً في نفسه،
 ولذلك قال الله تعالى: 
{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) }
 صدق الله العظيم [النبأ]
 فانظروا يا عباد الله إلى محكم كتاب الله الذي يفتيكم أن المُتقين من الإنس والجنِّ لا يملكون من الرحمن خطاباً في مسألة الشفاعة، 
وكذلك الملك جبريل وكافة ملائكة الرحمن المُقربين. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ }
 صدق الله العظيم [النبأ:38] 
ومن ثم استثنى على عبد من عبيد الله، وقال الله تعالى: 
{ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) } 
صدق الله العظيم [النبأ:38]
 وذلك هو العبد الوحيد الذي يحق له أن يخاطب ربّه في هذه المسألة لأن الله يعلم أن عبده سوف يُحاج ربّه بالقول الصواب ولن يشفع، وما ينبغي له أن يشفع بين يدي من هو أرحم بعباده من عبده سُبحانه وتعالى علوّاً كبيراً؛ بل يخاطب ربّه في تحقيق النّعيم الأعظم من نعيم جنته ويريدُ من ربّه أن يرضى: { وَيَرْضَى }.
 إذاً الشفاعة هو أن يرضى الله في نفسه، ولذلك عبده سوف يُخاطب ربّه في تحقيق النّعيم الأعظم من جنته: { وَيَرْضَى }.
 وقال الله تعالى: 
{ وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن
 يَشَاء وَيَرْضَى } 
صدق الله العظيم. 
وكيف يكون الله راضٍياً في نفسه؟ 
وذلك حتى يدخل عباده الذين أخذوا نصيبهم من العذاب جنته، فيقول الله تعالى:
 { وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى } 
 صدق الله العظيم [النجم:26] 
 إذاً الشفاعة هي لله وحده لا شريك ولن تتحقق حتى يرضى فإذا رضي في نفسه تحققت لعباده رحمته فتشفع لهم رحمته من غضبه. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلَا يَعْقِلُونَ (43) قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) } 
صدق الله العظيم [الزمر]. 
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. 
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

البيان الحق لقول الله تعالى : {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)}


البيان الحق لقول الله تعالى :
{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)}

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال الله تعالى:
 {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)}
 صدق الله العظيم [الأنعام:28].
والسؤال الذي يطرح نفسه أولاً للعقل والمنطق:
 فهل من المعقول أنهم يكذبون على ربّهم فيقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم برغم أنهم يصطرخون في نار جهنم؟
 فما هو جواب العقل في هذه المسألة؟
فحتماً ستكون فتوى العقل إنه ليس من العقل والمنطق أن يكونوا كاذبين في القول فيقولون لربهم ما ليس في قلوبهم 
وهم لا يزالون مصرّين على العودة لما نهوا عنه، فكيف يكون ذلك وهم يصطرخون في نار جهنم! 
فلا بُد أنهم فعلاً يريدون أن يعملوا غير الذي كانوا يعملون حتى لا يدخلوا نار جهنم مرة أخرى. 
ولكن يا قوم فماذا يقصد الله بقوله تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون (28)} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:28]؟
فهل يقصد أنهم كاذبون في القول أم في العقيدة؟
 ونفتيكم بالحقِّ:
 إنّ الله يقصد إنهم لكاذبون في العقيدة، لأنه ليس الهدى هداهم حتى يعتقدوا من غير استثناء أنهم لو يعودون إلى الدُنيا لعملوا غير الذي كانوا يعملون،ولكنهم لكاذبون في هذه العقيدة. 
فما يدريهم والهدى هدى الله الذي يحول بين المرء وقلبه! 
ولكنهم واثقون في أنفسهم أن الله لو يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الدُنيا إنهم سوف يعملون غير الأعمال التي كانت سبباً لدخولهم النار، فيزعمون أنهم لا ولن يعودوا لذلك، ولذلك سوف يصرف الله قلوبهم لو أرجعهم حتى يعودوا لما كانوا يفعلون،
 وذلك ليعلموا أنهم لكاذبون بأن الهُدى هداهم بل الهُدى هدى الله الذي يحول بين المرء وقلبه.
  إذاً يا قوم إنهم كاذبون في العقيدة اليقينيّة التي في أنفسهم أنهم لن يعودوا إلى ما نهوا عنه، ولذلك حكموا 
على أنفسهم بسبب يقينهم أنهم لن يعودوا لذلك وقالوا: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ}
 صدق الله العظيم [المؤمنون:107].
ولذلك قال الله تعالى:
 {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)}
 صدق الله العظيم [الأنعام:28].
ويقصد أنهم لكاذبون في العقيدة اليقينية في أنفسهم فهم لا يستثنون فيقولون إن شاء الله لن نعود لذلك 
بل حكموا على أنفسهم وقالوا: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ}
 صدق الله العظيم،
فهم لا يعلمون أن الله يحول بين المرء وقلبه ويصرف قلوبهم كيف يشاء، وكانت العقيدة الكاذبة هي سبب ضلال كثير من الأمم. 
وأضرب لكم على ذلك مثلاً في الذين كفروا في الحياة الدُنيا 
 فهم يطلبون من رُسل ربّهم أن يؤيّدهم بمُعجزات الآيات، فتجدونهم يعدون الرسول لئن أيّده الله بمُعجزةٍ فأنهم سوف يصدقونه لا شك ولا ريب في أنفسهم. فتلك هي العقيدة الكاذبة فلن يتحقق منها شيئاً، لأنهم لا يعلمون أن قلوبهم بيد ربّهم فما يدريهم أنهم حقاً سيهتدون لو يؤيد رُسله بالآيات وربهم يحول بين المرء وقلبه! وقال الله تعالى:
 {وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ}
 صدق الله العظيم [الأنعام:109].
وبما أنها عقيدة كاذبة فلن يتحقق منها شيءٌ على الواقع الحقيقي، فسوف يؤيّد الله رسله بالآيات بناءً على طلب قومهم 
ومن ثمّ يصرف قلوب قومهم أصحاب العقيدة الكاذبة فيزدادون كفراً فيقولون إن هذا إلا سحر مُبين، وقال الله تعالى:
 {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آَيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآَيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109)
 وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)}
صدق الله العظيم [الأنعام].
فهل فهمتم الآن البيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)}
 صدق الله العظيم؟
أي كاذبون في العقيدة وليس في القول وذلك لأنهم لم يقولوا بألسنتهم قولاً وهم ينْوون ذلك في قلوبهم للعودة إلى ما كانوا يعملون، حاشا لله ربّ العالمين فليس ذلك من العقل والمنطق في شيء، فكيف أنّهم في نار جهنم وقودها الحجارة يصطرخون من الحريق ثمّ يكذبون على ربّهم؟ كلا وربّ العالمين إنْه ليس في قلوبهم أي نيّة للكذب على الله؛ بل إنهم يريدون فعلاً من ربّهم أن يرجعهم إلى الدُنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وإنما عقيدتهم كاذبة فهي ليست عقيدة حقّ فلا بدّ لهم أن يعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه، ولذلك فإن الهدى هدى الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}
 صدق الله العظيم [الأنفال:24].
فحذار يا معشر الأنصار أن توقنوا أنكم لن تضلوا عن الهدى بعد أن علمتم أن البيان الحقّ للقرآن العظيم أنه بيان الإمام ناصر محمد اليماني، فإن فعلتم فسوف يزيغ الله قلوبكم حتى تعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه، 
بل الحقّ أن تقولوا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار:
{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ 
لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9)} 
صدق الله العظيم [آل عمران].
---
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.



نسف الحديث المفترى بذبح ملك الموت على صورة كبش ..

الإمام المهدي يأمركم بعدم مجادلة الجاهلين بأحاديث لم يفتِ بصحتها الإمام المهديّ
 كمثل هذا الحديث المفترى بذبح ملك الموت على صورة كبش

اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البصيرة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 اهلا ومرحبا بك ياخ احمد عادل وان سؤالك لايدل الا على عقل متدبر وانشاء الله تكون من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه لذا انصحكم فى قراءة مختلف المواضيع للامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ولنعد الى سؤالك فاصدقنى بفهمي لسؤالك انت تقول لكن بغمز دون ذكر الحديث والذي انا اتيك بهتقول كيف ان يوتى بطير قد مات وقد ذبح الموت بين الجنة والنار اليس كذلك؟إن هذا الحديث صحيح متفق عليه، لم يطعن فيه بأية شبهة سندا ولا متنا بين نقاد الحديث.فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد: يا أهل الجنة، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت - وكلهم قد رآه - ثم ينادي: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. هذا الموت، وكلهم قد رآه. فيذبح، ثم يقول: يا أهل الجنة، خلود فلا موت. ويا أهل النار، خلود فلا موت. ثم قرأ: )وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون (39)( (مريم)»
 وسؤالي الثاني مالذي انت تفهمه من الحديث
بسم الله الرحمن الرحيم،
 سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، ونأمركم بعدم مجادلة الجاهلين بأحاديث لم يفتِ بصحتها الإمام المهديّ كمثل هذا الحديث المفترى بذبح ملك الموت على صورة كبش فهذا حديثٌ موضوعٌ مفترى ما أنزل الله به من سلطان، وسبقت فتوانا بالحقّ عن ملائكة الموت أنهم الملك رقيب والملك عتيد.
وبالنسبة للموت فكلّ شيءٍ يموت وكل شيءٍ هالكٌ إلا وجهه سبحانه، وهو المحيي وهو المميت. ولكنهم بظنّهم بهذا الحديث المفترى أنّ الموت إذا انتهى فإنه لم يعد هناك موت ونسوا أنّ الله هو المحيي والمميت وهو الحي الذي لا يموت.
ويا سبحان الله فكأنّ ليس لله علاقة بتوفي الأرواح وهو الذي يتوفّاها حين موتها
 {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا} 
 صدق الله العظيم [آل عمران:145].  
وعلى كل حال لقد سبق التفصيل عن ملائكة الموت وأنّ لكلّ إنسانٍ كافرٍ مَلك موت وُكِّلَ به اسمه (عتيد)، ولكلّ مؤمن مَلَك موت وُكِّل به اسمه (رقيب)، وهم أنفسهم ملائكة الموت. والمَلك عتيد موكل بنزع أرواح الكافرين والمجرمين كونه مندوب النار، ويقوم المَلَك رقيب بمساعدته وشاهداً معه بالحقّ من عدم ظلم الإنسان، وأما الملَك رقيب كاتب الحسنات فهو مندوب أهل الجنة، ولكل إنسانٍ صالحٍ ملَك موتٍ وُكِّلَ بنشط روحه حين التوفّي اسمه رقيب ويقوم الملك عتيد بمساعدته، ولكن الموكّل بأراواح الصالحين ملك الموت رقيب، ولكل إنسانٍ صالحٍ ملَكٌ اسمه رقيب، وسبق تفصيل ملائكة الموت ومهامهم في عدة بيانات كونهم مكلفين بكتابة الحسنات والسيئات من البداية حتى يأتي قدر موته.وقال الله تعالى: 
{تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ﴿٦١﴾}
 صدق الله العظيم [الأنعام]
وأما بالنسبة لهذا الرجل المسمّى أحمد عدلي فهو من الجاهلين كغيره مع إحترامي له، ولكنه ينكر أنّ الله يغضب ويرضى ويفرح ويحزن وهذه الصفات من صفات الله النفسيّة ويتشارك معه في هذه الصفات عباده، وأما صفات الله الذاتيّة فليس كمثله شيء في صفاته الذاتيّة، ولكنكم خلطتم بين صفات الله الذاتية وصفاته النفسيّة. 
ويارجل ألم يصف الله نفسه بأرحم الراحمين؟
 وهذا يعنى أنّ صفة الرحمة صفة نفسيّة يشاركه فيها الرحماء من عباده ولكنه أرحم الراحمين، وكذلك الكرم صفة نفسيّة لله ويشاركة فيها الكرماء من عباده ولكن الله أكرم الأكرمين. وعلى كل حال إذا كنت يا أحمد عدلي كفوا لحوار الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فعليك أن تعلم بأننا حاورنا كثيرين في نفس المواضيع التي أنكرتها علينا وأقمنا الحجّة عليهم بكل المقاييس، ومنهم الدكتور أحمد عمر ويهدي الله من يشاء من عباده الهدى ويضلّ الذين أزاغت قلوبهم عن الحقّ. 
وعلى كل حال فخذ ردودنا عليهم على نفس الموضوع الذي أنكرته علينا ومن ثمّ تقوم بالردّ بالحقّ إن كان الحقّ معك، فهات ما لديك بسلطان العلم المقنع.
ويارجل سبقت الفتوى بالحقّ أنّ الحسرة في نفس الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم لا تأتي حتى تحدث الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم، 
 فتدبّر يا أحمد البيانات المركزة في هذا الموضوع فمن ثمّ تقرع الحجّة بالحجّة، فوالله ثم والله إنك من الذين ما قدروا ربهم حقّ قدره وما عرفت ربك حقّ معرفته، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين، 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
تــــذكيــــــــر:
بيان الحسرتين في محكم القرآن إلى كافة الإنس والجان:
الحوار المفصّل بين المهدي المنتظر والدكتور أحمد عمرو:
http://www.the-greatnews.com/showthread.php?9024-

  البيان الشامل والمفصل عن ملائكة الموت في الكتاب:
{مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَ‌قِيبٌ عَتِيدٌ}
بيانات مفصلة وشاملة عن حقيقة إسم الله الأعظم:

قائمة الأبواب الرئيسية للفهرسة: