الخميس، 17 يوليو، 2014

ما رأيكم في من يكرر الحج مرة واثنين وثلاثة ؟

  ما رأيكم في من يكرر الحج مرة واثنين وثلاثة  ؟
والجواب لأولي الألباب:
 ننصح بعدم تكرار حجّ المسلم لتتقوا الله وتتركوا الفرصة لغيركم من المسلمين الذين لم يحجّوا بعدُ، ولسوف ننصحكم بالحقِّ يا معشر الذين أدوا فريضة الحجّ أنه من أراد أن يحجَّ مرةً ثانية فبدلاً عن تكرار الحجّ فليعِن أخاه المسلم الذي لم يحجّ بعد فيحقق له فرض الحجّ؛ ومن جهّز حاجاً إلى بيت الله فكأنما حجّ بيت الله ويتقبل الله منه ويزيده بحبه وقربه، وأما الذين يؤدون الحجّ برغم أنّهم قد حجّوا من قبل فنقول لهم: والله الذي لا إله غيره لو أعطيت نفقة حجّك لأحد المسلمين من الذين لم يستطيعوا أن يحجوا لصعوبة ظروفهم من أولي القربي أو أي مسلمٍ فتحقق له حجّ بيت الله فإنّ ذلك خيرٌ لك عند الله وأحب إلى الله وأقرب للتقوى، ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه. فإذا سبق لك الحجّ من قبل فتذكر أن غيرك لم يحجّ بعد فاترك له الفرصة ليقضي ركن الحجّ مثلك إن كنت تحب لأخيك المسلم ما تحبه لنفسك لكون عدد الحجاج محدود من كل دولةٍ، فاتقوا الله يا معشر الذين حجوا لبيت الله من قبل، واتركوا الفرصة لغيركم من المسلمين، وإنما حج البيت العتيق مرةً في العمر، وذروا الرياء في الحج والمباهاة بالباطل.
ونفتي بالحقِّ :
 أن من جهز حاجاً إلى بيت الله المعظم بالمسجد الحرام بمكة المكرمة فكأنما حجّ سبعمائة حجّة لكون حجّة أخيه المسلم سوف تكتب له حجّة في سبيل الله فيضاعفها الله كسبعمائة حجّة لكونها حجة نفقةٍ في سبيل الله فتكتب له سبعمائة حجّة برغم أن حجّته لم تكتب له إلا كعشر أمثالها! فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترشدون.
---
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .

الأربعاء، 16 يوليو، 2014

ماالمقصود بقول الله تعالى:{إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ}؟

 
 ماالمقصود بقول الله تعالى:{إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ}؟
والجواب لأولي الألباب:
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين والتابعين الحق 
إلى يوم الدين، أما بعد..
ويقصد بقوله تعالى :{ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ } 
أي: بحرب من الله وحرب من المؤمنين.
 مثال قول الله تعالى: { فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ }
صدق الله العظيم [البقرة:279]
كونهم ضربت عليهم الذلة والمسكنة.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ماالمقصود بالنسب والصهر في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴿٥٤﴾ }؟

المصدر 
  ماالمقصود بالنسب والصهر في قوله تعالى:
 {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴿٥٤﴾ }؟
والجواب لأولي الألباب:
  بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله الطيبين الطاهرين والتابعين
 بإحسان إلى يوم الدّين، وبعد..
ويا محمديّ، عليك أن تعلم بأن المرأة لا تحمل ذريّة أبيها بل ذريتها ذريّة 
 صهر أبيها وهو زوجها. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴿٥٤﴾ }
صدق الله العظيم [الفرقان]
فأما (النسب): فإنّ الذَّكرَ الذي يحمل نسب أبيه وذريّته، 
وأمّا (الصهر): فهي الأنثى التي تحمل ذريّة الصهر، 
وعندما أقول ذريّة فاطمة بنت محمد فليس المقصود أنها ذريّة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم -
 بل ذريّة صهر محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهو الإمام عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام.
الإمام ناصر محمد اليماني..

الثلاثاء، 15 يوليو، 2014

إمرأة نذرت لله نذر تقوم به طيلة عمرها ولم تستطيع إكمال النذر باقي الحياة فبماذا تكفر عن هذا النذر؟

إمرأة نذرت لله نذر تقوم به طيلة عمرها ولم تستطيع إكمال النذر باقي الحياة 
 فبماذا تكفر عن هذا النذر؟ 
والجواب لأولي الألباب:
 فبالنسبة لِسُنَنِ نذر الصيام في الكتاب هي ثلاثة أيامٍ لا غير، فقد كفَّتْ المرأةُ ووفتْ
 وأما نذر الصيام طيلة العمر كل خميس وإثنين فليست ملزمة بالوفاء بأكثر من ثلاثة أيّامٍ تطبيقاً لسُنن نذر الصيام،
 كنذر أبتي الإمام علي بن أبي طالب وزوجته فاطمة بنت محمدٍ صلّى الله عليهما وآلهم وأسلّم تسليماً. فأوفوا بنذر الصيام ثلاثة أيامٍ وأطعموا ثلاثة مساكين مسكيناً ويتيماً وأسيراً لوجه الله مع الوفاء بالنّذر قربةً إلى ربّهم.
فقل لهذه المرأة أنه لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وعليه فلن يحاسبها على عدم الوفاء بنذر الصيام طيلة العمر لكون نذر الصيام في الكتاب هو ثلاثة أيامٍ، وحتى وإنْ كان لا يطيق الوفاء بنذر صيام ثلاثة أيامٍ فليطعم عن كلّ يومٍ مسكيناً فيعطيه ما يكفيه لقوت يومه أو فطور صومه، وذلك أحبُّ عند الله من صيام النّذر، وإنما نذر الصيام هو في حالة عدم القدرة على الإنفاق لكون نذر النّفقة هو أحبّ عند الله.
وعلى كل حالٍ فأبلغ المرأة:

 أنّ صيام الإثنين والخميس طيلة سبع سنوات هو أكبر من الأحكام الجزائيّة بكثيرٍ، ومن أكبر الأحكام الجزائيّة للقاتل خطأً بغير تعمدٍ هو ديّة مسلَّمَةٌ إلى أهله وصيام شهرين متتابعين، وهذه المرأة صامت أشهراً كثيرةً، فلو جمعنا صيامها كل يوم إثنين وخميس لمدة سبع سنواتٍ من ثمانية أيامٍ لوجدناها تصوم ما لا يقل عن ثمانية أيام في كل شهرٍ؛ إذاً صيامها في السَّنة بما يعادل ثلاثة أشهرٍ إلا قليلا، إذاً فهي صائمة سنةً كاملةً وفوقها ثمانية أشهرٍ تقريباً! فكيف سنة وثمانية أشهرٍ صيام لا تجزي عن صيام النذر؟! فلا حرج عليها ولا تثريب من إطعام عشرة مساكين إلا أن تشاء أكثر قربة إلى ربّها، وأما النّذر فقد وفّت وكفت فلن يحاسبها الله على صيام العمر.
 تصديقا لقول الله تعالى: { لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ }
  صدق الله العظيم [البقرة].
وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الأربعاء، 9 يوليو، 2014

هل تُقبل توبة الشياطين إذا تابوا وأنابوا إلى ربهم من قبل موتهم؟

هل تُقبل توبة الشياطين إذا تابوا وأنابوا إلى ربهم من قبل موتهم؟
والجواب لأولي الألباب:
 قال الله تعالى:
 { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89) }
 صدق الله العظيم. [آل‌عمران] 
 فانظروا يامعشر الشياطين إلى قول الله تعالى:
 { إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } 
 صدق الله العظيم. [آل‌عمران: 89]
 فلا تكذبوا بآيات الله وأنتم تعلمون بل يقبل الله التوبة من قبل الموت لكافة 
عبيده جميعاً من الجن والإنس بشكل عام تصديقاً لقول الله تعالى:
 { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) }
 صدق الله العظيم. [الزمر] 
 فانظروا لرد الله بالحُجة على عباده الذين أسرفوا على أنفسهم فقنطوا 
من رحمة الله:
{ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ } 
 صدق الله العظيم.
 فاتقوا الله يامعشر شياطين الجن والإنس وأنا الإمام المهدي كفيلٌ على الله بالحق أن من تاب وأناب إلى ربه من عبيده جميعاً ليجدن لهُ رباً غفوراً رحيماً ولعنةُ الله على الكاذبين فما كان هذا البيان خدعة لكم حتى أثنيكم عن مكركم حتى لا تحققوا هدفكم أن تجعلوا الناس معكم في أصحاب السعير بل أقسمُ بالله العظيم رب السماوات والأرض وما بينهم ورب العرش العظيم أني أخاطبكم بالحق قلباً وقالباً من غير خداع لكم فلسنا مثلكم يامعشر الشياطين نقول بألسنتنا في الدين ما ليس في قلوبنا وأعوذُ بالله أن أكون من المُجرمين بل ننطق لكم بالحق لعلكم تتقون ومن ثم أشهدُ الله وملائكته وحملة عرشه وجميع من في سماواته و أرضه أني أفتي جميع شياطين الجن والإنس بالحق أن ليس من جازت عليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين أن ليس لهُ الحُجة أن ييأس من رحمة الله ثم يصدُ عباد الله عن الصراط المُستقيم ولكن تدبروا فتوى الله إليكم وإلى عبيده جميعاً في هذه المسألة وقال الله تعالى:
 { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89) } 
 صدق الله العظيم. [آل‌عمران]
 فتدبروا يامعشر الشياطين قول الله تعالى: 
 { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } 
 صدق الله العظيم.
 برغم أنها قد جازت عليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (87) أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (88) خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ(89)إِلاَّالَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (90)} 
 صدق الله العظيم. [آل‌عمران]
 فانظروا بالضبط لقوله: { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ } 
 أي: بعد ما حلت عليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين فليس لهم الحُجة 
أن ييأسوا من رحمة الله ولذلك قال الله تعالى: 
{ كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (87) أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (88) خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ(89)إِلاَّالَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (90)}
  صدق الله العظيم. [آل‌عمران]
 إذاً يا أيها الناس توبوا إلى الله متاباً فإذا كان الله سوف يغفر لشياطين الجن والإنس لو تابوا وأنابوا وأصلحوا من بعد أن لعنهم الله وأحل لملائكته والناس أجمعين أن يلعنوهم ومن ثم وعدهم الله لو تابوا من بعد أن حلت اللعنة عليهم فتابوا وأصلحوا فسوف يجدوا لهم رباً غفوراً رحيماً فما بالكم بمن هم من دونهم مهما كان إسرافهم على أنفسهم؟ فليعلموا أن رحمة الله وسعت كُل شيءٍ سُبحانه وتعالى علواً كبيراً فرحمته تسع من تاب وأناب وسأل الله بحق لا إله إلا هو وبحق رحمته التي كتب على نفسه وبحق عظيم نعيم رضوان نفسه أن يغفر له فيرفع لعنته ومقته وغضبه عن عبده فقد علم أن لهُ رباً غفوراً رحيماً وكان حقاً على الله أن يغفر له إن الله على كل شيْءٍ قديرٌ إن الله لا يخلف الميعاد ياعباد الله الذين أسرفوا على أنفسهم فاعلموا أن الله يغفر الذنوب جميعاً واعلموا أنه هو الغفور الرحيم لمن تاب وأناب فأنيبوا إلى ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تـُنـْصَرون إني لكم منه نذيرٌ مًُبينٌ بالبيان الحق للقرآن العظيم حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحق وتذكروا يامعشر اليهود قول الله تعالى:
{ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) }
  صدق الله العظيم. [البقرة]
 فتذكروا قول الله تعالى:
 { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69) ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا (70) } 
 صدق الله العظيم. [النساء] 
فلما اليأس من رحمة الله يا بني إسرائيل ولما الحقد على المؤمنين بالله؟ 
وقال الله تعالى:
 {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَايَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم. [المائدة: 82]
 ويا أهل الكتاب جميعاً والناس أجمعين إني الإمام المهدي أدعو المُسلمين والنصارى واليهود والناس أجمعين إلى كلمة سواء بين العالمين وبين الإنس والجن وبين عباد الله جميعاً في السماوات وفي الأرض أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فلا نعبدُ سواه وما كان لنبي أن يأمر الناس بتعظيمه من دون الله فلا تفتروا على الله الكذب في التوراة والإنجيل وقال الله تعالى: 
 { وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79)وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80)}
  صدق الله العظيم. [آل‌عمران]
 فاتقوا الله يا عباد الله ولا تيأسوا من روح الله حتى ولو استمريتم بتكذيب الإمام المهدي حتى تروا العذاب الأليم فاعلموا أن سُنة الله في الكتاب أنه لا ينفعكم إيمانكم بالله واعترافكم بظلمكم لأنفسكم مالم يرافقه التضرع إلى الله أن يغفر لكم ويرحمكم ويكشف عذابه عنكم واعلموا أن الله على كُل شيْءٍ قدير وقال الله تعالى:
 { فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ } 
 صدق الله العظيم. [يونس: 98] 
---
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

أين نقيم الصلاة على الميت؟هل في المساجد كما يفعلون اليوم؟ أم عند قبره ؟

 أين نقيم الصلاة على الميت؟هل في المساجد كما يفعلون اليوم؟
أم عند قبره ؟
والجواب لأولي الألباب:
بسم الله الرحمن الرحيم، 
 والصلاة والسلام على خاتم النبيين وآل البيت الطيبين الطاهرين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أحبتي السائلين وجميع المسلمين،
  ونفتيكم بالحقّ: 
 بأنّه ليس شرطاً أن تصلوا على أمواتكم في المساجد ولا نمنع الصلاة عليهم بالمساجد ويجوز لكم أنْ تصلّوا عليه حين تضعونه في لحده ومن قبل الدَّفن فتقوموا على قبورهم فتصلوا عليهم بالدعاء وأنتم قائمون من غير ركوعٍ ولا سجودٍ، والبرهان المبين بجواز الصلاة على الميت من بعد وضعه في اللحد تجدونه في قول الله تعالى:
  {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَىٰ طَائِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84)}
 صدق الله العظيم [التوبة]. 
 ونستنبط من ذلك : 
  جواز الصلاة على الأموات من بعد وضعه في اللحد فمن ثمّ تدفنونه من بعد إتمام صلاة الجنازة، ولا تصلوا على المنافقين الذين علمتم أنهم يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر ومنهم المشعوذون أصحاب سحر التّفريق فلا تصلوا على أحدٍ مات منهم أبداً ولا تقوموا على قبورهم. فكيف تقومون على قبر من يدوس القرآن العظيم في الحمام! إذ أنّ ذلك شرط للشياطين على الذين يعلمونهم سحر التّفريق والشعوذة بشكل عامٍ، وأولئك هم ألدّ الخصام حتى وإن رأيتموهم يلتزمون بالصلاة في بيوت الله وأنتم تعلمون أنّ ذلك الملتزم ليصنع سحر التّفريق أو كما يقال يجمع ويفرِّق أي يجمع بين اثنين ويفرق بين اثنين فأولئك هم أصحاب سحر التّفريق أخطر أعداء الدين والمسلمين ويدخلون من ضمن المنافقين فلا تصلُّوا على أحدٍ مات منهم أبداً ولا تقوموا بالصلاة عليهم عند المقابر لكونهم ماتوا وهم من المنافقين الكافرين، ونعوذُ بالله من سحرهم ومن كافة مكرهم، ونجعل الله في نحورهم هو مولانا نعم المولى ونعم النّصير. 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. 
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.