الاثنين، 29 مايو، 2017

فتاوى الإمام المهديّ المنتظَر عليه السلام في أحكام الصيام



( فتاوى الإمام المهديّ المنتظَر عليه السلام في أحكام الصيام ) 
 سؤال:
عندنا هنا الصوم عشرون ساعة وهناك أناس لا يطيقونه يعني ما بيقدرو بدوخو وبيصيبهم وجع معدة.وهناك من يقول

 أن هناك شيوخ ثقة أفتوهم بأن يفطروا على آذان السعودية يعني تقريباً وقت العصرعندنا- فأريد فتوى من الإمام بهذا الخصوص ؟
والجواب لإولي الألباب:
بسم الله الرحمن الرحيم،

 والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع المسلمين، أمّا بعد..
فلا أجد في كتاب الله القرآن العظيم أنّه يَحقَّ للصّائمين أن يُفطروا قبل غروب الشمس وظهور الشفق. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ}
صدق الله العظيم [البقرة:187].

فبِدْء الصيام والإفطار قد جعله الله في ميقاتٍ معلومٍ في محكم الكتاب وهو من تبيان ظهور الخيط الأبيض من الفجر بالمشرق إلى تبيان ظهور الشفق الأحمر بعد غروب الشمس وهو طرف الليل عند صلاة المغرب بعد غروب الشمس كون طرف الليل يبدأ عند ظهور الشفق. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17)} 

صدق الله العظيم [الإنشقاق].
ولم يأمركم أن تصوموا إلى الظلمة ورؤية النجوم فتلك بدعةٌ ما أنزل الله بها من سلطانٍ، فلم يأمركم الله أن تصوموا حتى غسق الليل المظلم ورؤية النجوم كون بعض البلدان لن يظلم فيها الليل إلا في منتصف الليل قدر ساعتين أو أربع ساعات تقريباً وباقي الليل شبه ظلٍّ كمثل ميقات الظلّ الذي يكون بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس، فمن ذا الذي أفتى الصائمين بالصيام إلى ظُلمة الليل؟ 
ومن ذا الذي أفتى بفطور الصائمين قبل غروب الشمس؟ إنه لمن الكاذبين وقد افترى على الله كذباً.وأما الذين يطيقون الصيام بشِق الأنفُسِ فلم يجعل الله عليهم في الدين من حرجٍ، فقد أذِن الله لهم بعدم صيام رمضان، مقابل أن يُفطِّر كلّ يومٍ من أيام رمضان مسكيناً مقابل أن يَفطُر يومَه وله مثلُ أجرِ صومِه. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184)} 
 صدق الله العظيم [البقرة].
فما هو المقصود من قول الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}؟
والجواب: إنّه يقصد وعلى الذين يطيقونه بشِقِ الأنفسِ فلم يجعل الله عليهم في الدين من حرجٍ فقد أذِن لهم أن يفطِروا في رمضان مقابلَ فديةٍ؛ وهي إطعام في كلّ يومٍ من أيام رمضان مسكيناً أو يفَطِّر صائماً عابر سبيلٍ وله مثل أجر صومه، ولكن الذين يقولون على الله ما لا يعلمون يفترون على الله الكذب بأنَّ هذه الآية تمّ نسخها، ويا سبحان الله العظيم! ولكنهم سوف يعجزون عن الفتوى في معضلةٍ حين يجدون بعض الناس عنده عاهةً مستديمةً وبسببها لا يستطيع الصيام، فبماذا سوف يفتونه؟ 
فإن قالوا: عدّة من أيامٍ أُخر، 
 ومن ثم يقول لهم: 
ولكن لديه عاهة مستديمة يتعاطى العلاج بشكلٍ مستمرٍ وليس مرضٌ عابراً حتى أعوّض الصيام من بعد الشفاء. 
وآخر يأتيهم فيقول:
"إنّي أشتغل على أسرتي في فرزة سفرٍ مستمرٍ مئات الكيلومترات وأطيق الصوم بصعوبةٍ بالغةٍ"

. فإن قالوا له:"فعدّة من أيامٍ أُخر"،
فسوف يقول:

 " ولكن هذا عملي في رمضان وفي الفطر؛ سفرٌ مستمرٌ في فرزة للبحث عن رزق أبي وأمي وتوفير قوت أولادي وزوجتي،
 وأواجه صعوبةً بالغةً في الصيام"،
 ومن ثم يقول له المهديّ المنتظَر:
 فلتطعم في كلّ يوم مسكيناً أو صائماً؛ عابرَ سبيلٍ، أو تعطي ما يعادل فطوره نقداً أو تعطيه لأحدٍ يقوم بالمهمة فيطعم مسكيناً أو يفطِّر صائماً؛ 
عابرَ سبيلٍ أو فقيراً أو محتاجاً.تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} صدق العظيم [البقرة:184].
ففي هذا الموضع في الكتاب أذِن الله للذين يُطيقون الصيام بشِق الأنفُسِ أن يفطروا مقابل فديةٍ (طعامُ مسكين).
فهل فقهتم الخبر وبيان المهديّ المنتظَر في تقديم الفدية مقابل الإفطار؟
فلا يزال لدينا كثيرٌ من البرهان للمُمترين المعرضين عن البيان الحقّ المبين.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
تاريخ البيان:04 - 09 - 1433 هـ/22 - 07 - 2012 مـ

 سؤال :
 أفتنى فى حكم من يتقىء بملىء فمه فى نهار رمضانهل القىء ملىء الفم يفطر الصائم مع العلم بأنه كله ينزل خارج الفم 
فقد أُصبت ببرد فى المعدة تسببت لى فى الغثيان والتقىء ولكننى استمريت فى صيام اليوم فهل على يوم آخر أم صيامى صحيح؟
والجواب لإولي الألباب:
بسم الله الرحمن الرحيم،
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربِّ العالمين، أمّا بعد..
بل فكمِّل يومَك وتقبّل الله صومَك ولا تتّبِع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون!
وإنّما من كان مريضاً فتقيّأَ طعامه وشرابه فلا تثريب عليه أن يُفطر،
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:185]،

ولكن الله لم يمنعكم من مُواصلة صيام يومكم إذا لم يكن عليكم عُسرٌ في مواصلة صوم يومكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} صدق الله العظيم.
وأشهد لله بالحقّ أنه يحق للصائم أن يفطر وهو في داره إذا تعرض لجوعٍ وظمأ شديدين ولا يطيق الإنتظار إلى المغرب فيجوز له أن يُفطِر.
تصديقاً لقول الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}
صدق الله العظيم.
فهل سبب الإذن للمسافرين بالإفطار إلا لأنّه قد يتعرّض لجوعٍ وعطشٍ شديدَيْن بسبب السفر، إنّ ربّي رؤوف رحيم .
وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
تاريخ البيان:7 - 9 - 1433 هـ/25 - 7 - 2012 مـ
 سؤال:
بالنسبه للحوامل في الاشهر الاولى ماهو حكم عدم الصوم لكونها خائفه على الجنين لكونه صغير جدآ وقد يؤثر صيامها عليه؟
والجواب لإولي الألباب:
بسم الله الرحمن الرحيم،
وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، أما بعد..
ويا أختي السائلة، إنّ الجنين لا يتعرّض لأذى الصيام حتى تتعرض أمُّه لأذى الظمأ والجوع الشديد، فإذا شعرت الحامل بعطشٍ شديدٍ أو جوعٍ شديدٍ فهنا لا يحقّ لها مواصلة الصّيام بل تُفطر ذلك اليوم حتى لا تعرِّض طفلَها للأذى أو الموت، وإذا كانت الحامل تريد مواصلة الصيام في رمضان فعليها أن لا تتعرّض للشمس والسهر والأعمال المُتعبة بل تُكثر من النوم إلى ميقات الصلوات وذلك حتى تريح نفسَها وتريح جنينها، كونها لو عرّضت نفسها للعطش الشديد أو الجوع وأرادت أن تصبر فلا يحلّ لها أن تؤذي جنينها فعليها أن تُفطر وتقضي يومها في يومٍ آخر في غير أيّام الحملِ، وكذلك المُرضعات يحقّ لهنّ الإفطار وقضاء الصوم في أيامٍ أُخر. وقُضيت فتوى المهديّ المنتظَر بالحقّ، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.

وأما فدية الصيام فلم أجدها في كتاب الله إلا على الذين لا يطيقونه بشكل مستمرٍ،
 وإلى الله ترجع الأمور.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

تاريخ البيان:09 - 09 - 1433 هـ/27 - 7 - 2012 مـ

 
الفتوى الحقّ للحامل والمرضع في عدم صيام رمضان ثم تقضي
صومها في عدة أيام أُخَر،يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصّلاة والسّلام على كافّة أنبياء الله من أوّلهم إلى خاتمِهم وآلهم الطيّبين
 والتّابعين الحقّ إلى يوم الدين، أما بعد..
فإنّ الحامل أو المُرضع أَذِن الله لها أن تُفطِرَ فتصومَ عدّة من أيّامٍ أُخَر كون الله يُريد بكُم وبأولادكم اليُسر ولا يريد بكم العُسر. تصديقاً لقول الله تعالى:
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖوَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾}
صدق الله العظيم [البقرة].
فتذكّروا قول الله تعالى:
{فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾}
 صدق الله العظيم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
 
تاريخ البيان: 12 - 09 - 1434 هـ/ 19 - 07 - 2013 مـ 
  
الفتوى بالحق عن موعد إقامة صلاة المغرب والعشاء
 في شهر رمضان المبارك
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصّلاة والسّلام على كافّة أنبياء الله وآلهم من أوّلهم إلى خاتمِهم محمّدٍ رسولِ الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعليهم وسلِّموا تسليماً، لا نُفرِّق بين أحدٍ من رُسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير..
ويا أحبّتي في الله، يُفضّل في رمضان أن تُصلّوا صلاة المغرب والعشاء جمع تأخيرٍ في ميقات الغسق الذي هو ميقات صلاة العشاء، ويا عجبي الشديد كيف تجعلون شهر رمضان كمثل أشهر الفطر، ولكنّكم صائمون طوال يومكم إلى أذان المغرب!
وربّما يودّ أحد المتشدّدين بغير الحقّ أن يقول:

 "بل نأكل تمرةً وسنبوسةً ومن ثمّ نقوم نصلّي ومن ثمّ نعود فنكمل تناول وجبة الفطور". 
ومن ثمّ يرُدّ الإمام المهديّ على السائلين ونقول:
 إنّ ذلك يسدّ الشهيّة لدى كثيرٍ من النّاس أن يأكل قليلاً وهو جائعٌ ومن ثمّ يقوم إلى الصلاة ومن ثم تسدّ شهيته، فبعد الصلاة لن يجد شهيته كما كانت حين أذان المغرب.
وقد كان صيام محمدٍ رسول الله والذين معه أنّهم كانوا يصومون إلى ظهور الشفق لصلاة المغرب فيفطرون فيستمرون في أكل وجبة الإفطار من الشّفق حتى ميقات الغسق ومن ثم يُصلّون المغرب والعشاء جمع تأخير، وما كانوا يتأخّرون في تناول وجبة الفطور إلى غسق الليل.
وقد جعل الرسول عليه الصلاة والسلام علامةً في دين الله إذا تمّ استبدالها فهنا ستعلمون أنّه قد دخلت في دينكم البدعة، وهذه العلامة الحقّ أنّكم إذا وجدتم أمّتكم يعجلون الفطور قبل أن يصلّوا المغرب بل يؤذنون للمغرب ومن ثم يعجلون الفطور قبل إقامة الصلاة ولا يُؤخِّرونه إلى بعد صلاة المغرب كون ذلك يضرّ شهية النّفس، فعلّمكم محمدٌ رسول الله أنَّكم إذا وجدتم أمّتكم يفعلون العكس فيؤخّرون تناول وجبة الفطور إلى ميقات غسق الليل، فهنا تعلمون أنه قد دخلت في دينكم البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان ولم تعُد الأمّة بخيرٍ في دينهم. وقال عليه الصلاة والسلام:

 [لاتزال أمتي بخير ما عجّلوا الفطور وأخّروا السحور]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
اللهم قد بلّغتُ اللهم فاشهدْ، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

تاريخ البيان:
13 - 09 - 1434 هـ /20 - 07 - 2013 مـ