الأربعاء، 14 مايو، 2014

ماأعظم إثم في الكتاب من بعد الشرك بالله؟

 ماأعظم إثم في الكتاب من بعد الشرك بالله؟
والجواب لأولي الألباب:
إنه القنوط من رحمة الله، فذلك أشد ما يغضب الله أن يقنط عبد من رحمة ربه، فمهما كانت ذنوبه فلا يجوز له أن يقنط من رحمة الله وإن قنط من رحمة الله فسوف يناله غضب من الله أعظمُ
من غضب الله عليه بسبب ذنوبه.
وأقسمُ بالله قسماً غير مكذوب لو يتوب إبليس الشيطان الرجيم لوسعته رحمة الله، ويا أمة الإسلام ألا أن رحمة الله كقدرته المُطلقة لا نهاية لها ولا حدود، ولذلك تكفُل كُل الذنوب لمن تاب إلى الله متاباً يُدخله برحمته في عباده الصالحين فيمنّ عليهم بحُبه ونعيم رضوانه، فهل تعلمون لماذا؟ 
لأن الله أرحم الراحمين تجدوه حقاً أرحم بكم من أمهاتكم ومن أباءكم ومن الناس أجمعين، وأقسمُ بالله العظيم أنهُ بمُجرد ما يشهد المؤمن مع الإمام المهدي إلى نعيم رضوان الرحمن فيعترف أحدكم بدعوة ناصر محمد اليماني فإن الله أرحم به من أمه وأبيه ومن إخوته وأبناءه والناس أجمعين فيقر بذلك في قلبه فتغشاه فوراً روح الرضوان من الله وهو لا يزال فوق كرسي الجهاز، فيقشعر جلده فيلين قلبه 
بذكر ربه فيقول:
يا رب إنك قلت في مُحكم كتابك أنك أرحم بعبدك من أمي ومن أبي ومن إخوتي ومن أبنائي ومن الناس أجمعين يارب عبدك بين يديك لا يتوسل بالمهدي المنتظر ولا بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا بأحد من كافة الأنبياء والمُرسلين,
 فكيف أفعل ذلك وقد علمت أنك أرحم بعبدك منهم أجمعين؟! 
بل أتوسل إليك ربي بحق رحمتك التي كتبت على نفسك اللهم إن كانت ذنوبي حُجةً لك على عبدك فتُعذبه ولكن حُجة عبدك عليك هي أعظم وهي رحمتك التي كتبت على نفسك، فوعدك الحق وأنت أرحم الراحمين، اللهم إني أشعر بتحسر عظيم على أمي و أبي وأخي وولدي لو كان من أصحاب الجحيم فأراهم يصطرخون في نار جهنم فإذا كان هذا حالي فكيف بحال من هو أرحم بهم مني الله أرحم الراحمين، وعليه فإن عبدك يسألك بحق رحمتك التي كتبت على نفسك أن تهدي أمي وأبي وإخوتي وأبنائي وجميع أهل بيتي وجميع المُسلمين والناس أجمعين فتدخلهم برحمتك في عبادك الصالحين، وليس دُعائي لهم لأني أرحمُ بهم أكثر منك ربي سُبحانك بل أنت ربي وربهم أرحم من عبدك بهم وأرحم بي منهم يا أرحم الراحمين، فمن ذا الذي هو أرحم منك؟
 فكم أنت عظيم يا إلهي يامن وسعت كُل شيء رحمة وعلماً، اكتب لي هذه الشهادة عندك أن عبدك يشهد أن لا إله إلا الله أرحم الراحمين حتى أُجادلك بها عن نفسي يوم  يقوم الناس لرب العالمين: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا} 
 [النحل:111]
 فلا حُجة لعبدك بين يديك إلا رحمتك التي كتبت على نفسك،
 تصديقاً لوعدك الحق في مُحكم كتابك الحكيم: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ 
هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:156]
اللهم أني أمنت بآياتك واعترفت برحمتك وأنك أرحم بعبادك من عبدك، ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين، اللهم بك أعبد ولك أسجد ولك كُل صلاتي ونسكي ومحياي من أجلك حتى ترضى، ومماتي من أجل لقاك وأنت راضي عني، اللهم إنك لك حقاً على عبدك أن يعبد رضاك ولي حقاً عليك أن ترضيني، اللهم إنما نعبد نعيم رضوانك في نفسك فحقق لنا ذلك فلن نرضى حتى تكون أنت راضٍ في نفسك، وكيف تكون راضٍ في نفسك حتى تدخل أمي وأبتي وأولادي وإخوتي وجميع أهل بيتي وجميع المُسلمين في رحمتك؟ وأشهدُ لله شهادة الحق اليقين أنك أرحم بهم من عبدك ووعدك الحق 
وأنت أرحم الراحمين.
ويامعشر الربانيين أيها العابدين لنعيم رضوان الله رب العالمين 
وكأني أرى روح نعيم الرضوان تغشاكم فخشعت قلوبكم ودمعت عيونكم 
مما عرفتم من الحق، والحق هو ربكم الله أرحم الراحمين، صلى الله عليكم وملائكته ليخرجكم من الظُلمات إلى النور. تصديقاً لقول الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} 
صدق الله العظيم [الأحزاب:43]
ويامعشر الأنصار السابقين الأخيار ويامعشر المُسلمين:
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}
  صدق الله العظيم [الأحزاب:56]
اللهم صلي عليه وعلى جميع الأنبياء من قبله وآله وآلهم وسلم تسليماً، وسلام الله 
على الصالحين التابعين للحق فاعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد وحده لا شريك له في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، اللهم اغفر لكافة المُسلمين ذكرهم والأنثى، اللهم لا تُعذبهم لأنهم كذبوا بأني المهدي المُنتظر الحق فإنهم لا يعلمون أني المهدي المنتظر الحق من ربهم، اللهم فاغفر لهم بحق رحمتك التي كتبت على نفسك ولجميع أمواتهم وأدخلنا أجمعين برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم عبدك يسألك بحق لا إله إلا أنت أن لا تجب دعوتي عليهم أبداً، وأن تجيب دعُائي لهم يامن وسعت كُل شيء رحمة وعلماً يا أرحم الراحمين، فادعوا يامعشر الأنصار كدعاء إمامكم لأمتكم من أجل تحقيق النعيم الأعظم في نفس ربكم، فإنه لا يتحقق مالم يدخل عباده في رحمته إن كنتم تعبدون نعيم رضوان الله كغاية،وأما أن تكونوا تعبدون رضوان الله كوسيلة ليدخلكم جنته ويقيكم من ناره فلكم ذلك، ولكن لي سؤال :
لو أن أحدكم بحث عن أبيه وأمه وإخوته وأبناءه بين أصحاب الجنة فلم يجدهم ومن ثم اطلع فرآهم يصطرخون في سواء الجحيم فهل ترون أنكم سوف تستمتعون بالنعيم والحور من بعد اطلاعكم عليهم وهم يصطرخون في نار جهنم؟ 
فلا يفتنكم ذلك عن رحمة من هو أرحم بهم منكم وقولوا:
 إذا كان هذا حالنا فكيف حال من هو أرحم بهم منى؟
ثم سلوه برحمته التي كتب على نفسه أن يهدي أهل بيوتكم والناس أجمعين،
 واعلموا أن الله حين يُهلك الكُفار المُعرضين عن دعوة رسل ربهم فيهلكهم
 من غير ظُلم ثم يقول في نفسه:
{يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ﴿٣١﴾}
 صدق الله العظيم [يس]
{ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ (100) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102)}

صدق الله العظيم
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
الذليل على المُسلمين مثل جده بالمؤمنيين رؤوفٌ رحيمالإمام المهدي المنتظر
 ناصر محمد اليماني