الخميس، 3 أبريل 2014

قال تعالى:{ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ } أليس الإذن هنا لمن يشاء من عباده أن يطلب من ربّه أن يشفعه في عباده؟

قال تعالى:{ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ } 
أليس الإذن هنا لمن يشاء من عباده أن يطلب من ربّه أن يشفعه في عباده؟
والجواب لأولي الألباب:
 إنما أولئك الذين أذن الله لهم بالخطاب بالقول الصواب لتحقيق الشفاعة في نفس الربّ كون الشفاعة لله جميعاً، فتشفع لعباده رحمتُه من غضبه وعذابه، كونهم سوف ينطقون بالقول الصواب فيحاجون ربّهم في تحقيق النّعيم الأعظم فيرضى، كونهم علموا أنّ الله هو الأرحم بعباده من عبيده، وبسبب صفة الرحمة في نفس الله وجدوا ربهم متحسراً وحزيناً في نفسه على عباده الضالين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، ولم يأذن الله لقوم يحبهم الله ويحبونه بطلب الشفاعة بل بخطاب الربّ بالقول الصواب لتحقيق الشفاعة في نفس الربّ، فتشفع لعباده الضالين رحمتُه من غضبه وعذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:

 {قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ ﴿٤٤﴾}

صدق الله العظيم [الزمر]

بمعنى: أنها تشفع لعباده رحمتُه من غضبه وعذابه، فمن أذن الله له قولاً فهو يخاطب الربّ بتحقيق النعيم الأعظم ليرضى في نفسه كونهم يعبدون الله؛ رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق نعيم الجنّة؛ بل علموا أن نعيم رضوان الله على عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنته ولذلك اتخذوا رضوان الله غاية كونهم يرونه النّعيم الأكبر من جنّته. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
صدق الله العظيم [التوبة:72]
***
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
"وكيف يرون رضوان الله هو النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم؟" .
ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي عبد النعيم وأقول:
إنهم قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه ومن شدة حبّهم لربهم قالوا: كيف نرضى بجنّات النّعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يرضى. ولذلك لديهم رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من جنّته؛ أولئك اتّخذوا رضوان الله غاية فلن يرضوا حتى يرضى مهما آتاهم من الملك والملكوت وهم على ذلك من الشاهدين الآن الآن الآن... يجد هذا قوم يحبهم الله ويحبونه.
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
"يا ناصر محمد، فهل قوم يحبّهم الله ويحبّونه الذين وعد ببعثهم في محكم كتابه فهل يحبّون الله أكثر من حبّ الأنبياء لربّهم؟" .
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
والله الذي لا إله غيره لو علم الأنبياء بحال ربّهم أنه متحسرٌ وحزينٌ لما رضوا بجنّات النّعيم حتى يرضى، وإنّما القوم الذين يحبّهم الله ويحبّونه اتّخذوا رضوان الله غاية حين أخبرهم الخبير بحال الرحمن أن ربّهم متحسرٌ وحزينٌ، وهنا توقّفوا للتفكير وتدبروا قول الله تعالى:

{ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿
٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾}

صدق الله العظيم [يس]
فهنا فاضت أعينهم من الدمع، ويقول كلٌّ منهم: إذاً لماذا خلقتني يا إله العالمين؟ فما دام تبيّن لعبدك أنك متحسرٌ وحزينٌ فبعزتك وجلالك لن أرضى بالحور العين وجنّات النعيم حتى ترضى ولم تعُد متحسراً ولا حزيناً، فما الفائدة يا إله العالمين من الحور العين وجنّات النّعيم مهما كان فيها من الملك والملكوت وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟ هيهات هيهات فلن نرضى بنعيم الجنّة وحورها حتى ترضى يا أرحم الراحمين. وأولئك قدروا ربّهم حقّ قدره وعبدوه حقّ عبادته كونهم اتّخذوا رضوان الله غاية وليست وسيلة ليدخلهم جنّته.
وأقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ليجد كل من كان من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه ليجدون في أنفسهم الآن وهم لا يزالون في هذه الحياة الدنيا أنهم لن يرضوا بملكوت ربهم جميعاً حتى يرضى، والله الذي لا إله غيره لو ينال أحدهم الدرجة العاليّة الرفيعة في جنّات النّعيم فإنه لن يرضى بها، وأنّه سيتخذها وسيلةً فينفقها لمن يشاء الله مقابل رضوان الله على عباده حتى ولو توجد قمامة (مخلفات) لجنّات النّعيم ثم يقول له ربه: فما دمتَ أنفقتَ الدرجة العاليّة في جنات النّعيم حتى يرضى ربّك في نفسه فسوف يحقق الله لك ذلك ولكنه سوف يتمّ إخراجك من الجنّة إلى مخلفات أهل الجنّة، فهل ترضى بذلك؟ ليقولن كلٌّ من كان من قوم يحبّهم الله ويحبّونه: بل رضيت ربّي ما دام قد تحقق نعيمي الأعظم؛ رضوان نفسك ربّي حبيبي، فماذا أبغي من جنّات النّعيم وحورها وربّي حبيبي أرحم الراحمين متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين! هيهات هيهات أن أرضى حتى ترضى حتى ولو كان ثمن ذلك أن ألقي بنفسي في سواء الجحيم لألقيت بنفسي ولا أبالي وليس فقط أن أكون منبوذاً في مخلفات أهل الجنّة.
فانظروا يا معشر علماء الأمة عظيم إصرار قوم يحبّهم الله ويحبّونه على تحقيق رضوان الله على عباده، ولم يكتفوا فقط أن يكون هدفهم رضوان الله عليهم وحسبهم ذلك؛ بل كذلك اتّخذوا رضوان الله على عباده غاية كون
  هدفهم هو في نفس الله (ليرضى)،
 ولن يتحقق رضوان الله على عباده حتى يكون عباده شاكرين. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}
صدق الله العظيم [الزمر:7]
***
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.. 
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 

هل التطاول في البنيان مُحرم شرعًاً؟

 هل التطاول في البنيان مُحرم شرعاً؟
والجواب لأولي الألباب:
فمن حرم ذلك فليأتنا بسلطانٍ مبينٍ! 
ولكنّي أجد أن تطاول القصور من ضمن نعم الله على المقتدرين، فإذا لم يكونوا شاكرين عذّبهم الله ببنيانهم 
فهدّمها على رؤوسهم إذا لم يشكروا نعمة ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا 

آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74)}
صدق الله العظيم [الأعراف]
وبما أن بناء القصور نعمةٌ من الله على المقتدرين ولذلك يقول لهم نبيهم:
 { تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ }
 أي: فاذكروا نعم الله عليكم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

 

الأربعاء، 2 أبريل 2014

ماهي الطريقة الصحيحة لتأدية صلاة الجنازة؟

 
 ماهي الطريقة الصحيحة لتأدية صلاة الجنازة؟
والجواب لأولي الألباب:
 بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين 
والتابعين للحق إلى يوم الدين: قال الله تعالى:
{ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿٤٣﴾ }
صدق الله العظيم [الأحزاب]
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار ويا معشر المُسلمين، قال الله تعالى:
 {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴿٥٦﴾}
صدق الله العظيم [الأحزاب]
اللهم صلي وسلّم وبارك على جدي خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله وآله والتّابعين للحق إلى يوم الدين، ويا معشر المُسلمين إني أراكم قد اختلفتم في الصلاة على أمواتكم لأنكم لا تعلمون 
ما هي صلاة العباد على العباد : 
وإنما هي الدُعاء والتّضرع إلى ربّ العباد ليغفر للمُسلمين سواء الأحياء أو الأموات، 
وأمّا صلاة الله على عباده: 
 هي إجابة الدُعاء.وقال الله تعالى:
{ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿٤٣﴾ }
صدق الله العظيم
فانظروا لصلوات الملائكة عليكم في قوله تعالى:

{ حم ﴿١﴾ عسق ﴿٢﴾ كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣﴾ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿٤﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥﴾ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ﴿٦﴾ }
صدق الله العظيم [الشورى]
وكذلك انظروا لصلوات الملائكة عليكم بالدُعاء وصلوات الله عليكم إجابة الدعاء.
 وقال الله تعالى:
{ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿٧﴾ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٨﴾ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٩﴾ }
صدق الله العظيم [غافر]
إذاً الصلاة على أمواتكم هي أن تقوموا لله خاشعين بالدّعاء لهم بالإستغفار
 فتستغفرون لهم كما يستغفر لكم الملائكة فتقولون:
[اللهم اغفر له وارحمه وجميع أموات المُسلمين ولنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين]

فيدعو الإمام ما شاء الله، ولا تضموا إليكم جناحكم كما في صلواتكم ولا تسربلوا بل ارفعوا أيديكم إلى من تجأرون إليه بالدعاء ليغفر لميِّتكم وجميع أمواتكم ولكم معهم، وكما نفتيكم أن التكبيرات سبع والإستغفار سبعين مرة بعد كل تكبيرة عشر مرات تستغفرون لميتكم بعد كُلّ تكبيره، وعدد التكبيرات سبع فيصبح إجمالي الإستغفار سبعين مرة.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ }
صدق الله العظيم [التوبه:80]
ونعلم من خلال ذلك أن نستغفر لأمواتنا سبعين مرةً وحتماً سيغفر الله لهم مالم يكونوا منافقين وذلك لأن المنافقين قد نهى الله رسوله أن يُصلّى عليهم بالدّعاء. 
وقال الله تعالى:
{ وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ }
صدق الله العظيم [التوبه:84]
وذلك لأن الله لن يغفر للمنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكُفر مالم يتوبوا إلى الله متاباً من قبل موتهم. تصديقاً لقول الله تعالى
:
{ وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٨٤﴾ }
صدق الله العظيم [التوبة]
ولن يغفر الله لهم حتى ولو استغفر لهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حياتهم أو من بعد موتهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم. وقال الله تعالى:

{ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٨٠﴾ }
صدق الله العظيم [التوبة]
ونعلم من خلال ذلك أن التكبيرات سبع والإستغفار سبعين مرة بعد كل تكبيرة
 تستغفرون له عشراً.
ويا معشر المُسلمين 
 إنما السبعون مضمونةٌ أن يجعل الله قلوبكم تخشع وأعينكم تدمع فيرضى الله عنكم وعن ميّتكم فيغفر لكم ويُجيب دعوتكم فيغفر لميّتكم وذلك فوزٌ عظيم، ويكُبِّر الإمام جهرةً ثُمّ يتلو الفاتحة ثُمّ يتلوها الدُعاء والمُصلين يقولون: "اللهم آمين اللهم آمين".
فما أعظمُ أجر المُصلّين على الجنائز الخاشعين الذي لو نظر إليهم الغريب لظنّ أن الميّت أخوهم ابن أمهم وأبيهم، ولذلك يراهم يبكون وإنما تذرف الدموع من الخشوع لله ربّ العالمين من التّضرع بين يديه ليغفر لأخيهم ولهم فيزحزحه عن النّار فينقذونه، إن ربي سميع الدّعاء غفورٌ رحيمٌ.لأن المؤمنين يستطيعون الآن في الدّنيا أن يتضرعوا بين يدي الله فيستغفروا لأمواتهم فيحاجّوا الله برحمته التي كتب على نفسه ولكنّهم
 لا يستطيعوا أن يحاجّوا الله فيهم يوم القيامة.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿١٠٩﴾ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿١١٠﴾ }
صدق الله العظيم [النساء]
مُفتي المُسلمين بالبيان المُبين الإمام ناصر مُحمد اليماني

لماذا الله يهلك الصالح والطالح بنفس الوقت عندما يحدث زلزال او كارثة؟

لماذا الله يهلك الصالح والطالح بنفس الوقت 
عندما يحدث زلزال او كارثة؟
الجواب من مُحكم الكتاب:
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 
{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }
 صدق الله العظيم, [الأنفال:25]
 {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ }
 {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } 
 صدق الله العظيم, [المائدة:79]
 أخوك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني